فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 271

جماعة من المؤمنين، قالت: حسان بن ثابت وعبد اللّه بن أبيّ ومسطح وحمنة بنت جحش لا تَحْسَبُوهُ أيها المؤمنون غير العصبة شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يأجركم اللّه به ويظهر براءة عائشة ومن جاء معها منه وهو صفوان، فإنها قالت: كنت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة بعد ما أنزل الحجاب، تنتهي بقوله: أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [النور: 26] اهـ شيخنا.

قوله: (أسوأ الكذب) أي: أقبحه وأفحشه. وفي الخازن: والإفك أسوأ الكذب لكونه مصروفا عن الحق، وذلك أن عائشة كانت تستحق الثناء والمدح بما كانت عليه من الحصانة والشرف والعقل والديانة، فمن رماها بالسوء فقد قلب الحق بالباطل اهـ.

قوله: (على عائشة) متعلق بالكذب، وقد عقد عليها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمكة وهي بنت ست سنين، ودخل عليها بالمدينة وهي بنت تسع، وتوفي عنها وهي بنت ثماني عشرة اهـ شيخنا.

قوله: عُصْبَةٌ خبر إن، والعصبة من العشرة إلى الأربعين وإن كان من عينتهم وذكرتهم أربعة فقط، لأن المراد أن هؤلاء الأربعة هم الرؤساء في هذا الأمر وساعدهم عليه غيرهم كما قاله أبو السعود اهـ شيخنا.

قوله: (من المؤمنين) أي: ولو ظاهرا، فإن أكبرهم عبد اللّه بن أبي وكان من كبار المنافقين اهـ شيخنا.

قوله: (قالت) أي: عائشة في تعيين عدد أهل الإفك اهـ شيخنا.

قوله: (و حمنة بنت جحش) هي زوجة طلحة بن عبيد اللّه اهـ خازن.

قوله: لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ استئناف خوطب به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وأبو بكر، وعائشة وصفوان تسلية لهم من أول الأمر، والضمير للإفك اهـ أبو السعود.

قوله: بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ أي: لاكتسابكم به الثواب العظيم وظهور كرامتكم على اللّه بإنزال ثماني عشرة آية في براءتكم، وتعظيم شأنكم، وتهويل الوعيد لمن تكلم فيكم، والثناء على من ظن بكم خيرا اهـ بيضاوي.

قوله: (يأجركم اللّه به) أي: بسبب الصبر عليه، وفي المصباح: أجره اللّه أجرا من بابي ضرب وقتل، وآجره بالمد لغة ثالثة إذا أثابه اهـ.

قوله: (و من جاء معهم) أي: أتى إلى الجيش يقود بها البعير، وقوله: (منه) متعلق ببراءة والضمير للإفك، وقوله: (و هو صفوان) أي السلمي ابن المعطل اهـ شيخنا.

قوله: (في غزوة) قيل: هي غزوة المريسيع، وتسمى أيضا غزوة بني المصطلق، وكانت في السنة الرابعة، وقيل: في السادسة اهـ شيخنا.

وسببها: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بلغه أن بني المصطلق يجتمعون لحربه، وقائدهم الحرث بن أبي ضرار أبو جويرية زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، فلما سمع بذلك خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت