فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 316

وقيل لا، ولكن تهاون الناس في ترك الاستئذان

وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ أيها الأحرار الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا في جميع الأوقات كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي الأحرار الكبار كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59)

وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ قعدن عن الحيض والولد لكبرهن اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا لذلك فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ من الجلباب والرداء والقناع فوق الخمار غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ مظهرات بِزِينَةٍ خفية كقلادة وسوار قوله: وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ الخ مقابل قوله: وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ [النور: 58] اهـ زاده.

قوله: الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي: الذين ذكروا من قبلهم في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ [النور: 27] الخ وما مصدرية أي: استئذانا كاستئذان الذين من قبلهم اهـ شيخنا.

قوله: وَالْقَواعِدُ جمع قاعد بغير هاء مبتدأ، وقوله: اللَّاتِي الخ نعت. فلذلك دخلت الفاء في الخبر وهو قوله: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ الخ شيخنا.

وفي المصباح: وقعدت المرأة عن الحيض أسنت وانقطع حيضها فهي قاعد بغير تاء والجمع قواعد، وقعدت عن الزوج فهي لا تشتهيه اهـ.

وفي السمين: والقواعد جمع قاعد من غير تاء تأنيث، ومعناه: القواعد عن النكاح أو الحيض أو عن الاستمتاع أو عن الحبل أو عن الجميع، ولو لا تخصيصهم بذلك لوجبت التاء نحو: ضاربة وقاعدة من القعود المعروف، وقوله: مِنَ النِّساءِ وما بعده بيان لهن، والقواعد: مبتدأ. ومن النساء: حال، واللاتي: صفة للقواعد لا للنساء، وقوله: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَ الخ الجملة خبر المبتدأ، وإنما دخلت الفاء لأن المبتدأ موصوف بموصول لو كان ذلك الموصول مبتدأ لجاز دخولها في خبره، ولا يجوز أن يكون اللاتي صفة للنساء، إذ لا يبقى مسوغ لدخول الفاء في خبر المبتدأ، وقال أبو البقاء: ودخلت الفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط لأن الألف واللام بمعنى اللاتي قعدن وهذا مذهب الأخفش اهـ.

قوله: اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا أي: لا يطمعن فيه، وقوله: (لذلك) أي: كبرهن اهـ.

قوله: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَ الخ أي: فيجوز النظر لوجوههن وأيديهن وهذا أحد وجهين، والثاني:

المنع كالشابة. وعبارة الروضة: وأما العجوز فألحقها الغزالي بالشابة فإن الشهوة لا تنضبط وهي محل الوطء. وقال الروياني: إذا بلغت مبلغا يؤمن الافتتان بالنظر إليها جاز النظر إلى وجهها وكفيها لقوله تعالى: وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ الآية اهـ.

قوله: أَنْ يَضَعْنَ أي: ينزعن عنهن ثيابهن. قوله: (من الجلباب) وهو الملحفة. أي ما يغطى به جميع البدن كالملاءة والحبرة، وقوله: (فوق الخمار) راجع للقناع أي القناع الذي يلبس فوق الخمار اهـ شيخنا.

قوله: غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ الباء: بمعنى اللام، وعبارة أبي السعود، غير مظهرات لزينة اهـ.

وعبارة البيضاوي: غير متبرجات بزينة غير مظهرات زينة مما أمرن بإخفائه في قوله: وَلا يُبْدِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت