الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 324
أَمْرِهِ أي أمر اللّه أو رسوله أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ بلاء أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (63) في الآخرة
أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ملكا وخلقا وعبيدا قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ أيها المكلفون عَلَيْهِ من الإيمان والنفاق وَيعلم يَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فيه التفات عن الخطاب أي متى يكون فَيُنَبِّئُهُمْ فيه بِما عَمِلُوا من الخير والشر وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ من أعمالهم وغيرها عَلِيمٌ (64) .
قوله: أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ في تأويل مصدر مفعول يحذر، أي: إصابته فتنة من تسليط جائر عليهم وإسباغ نعمه استدارجا بهم اهـ شيخنا.
وقوله: أَوْ يُصِيبَهُمْ. أو: مانعة خلو اهـ.
قوله: أَلا إِنَّ لِلَّهِ الخ كالدليل لما قبله من قوله: أَنْ تُصِيبَهُمْ الخ اهـ شيخنا.
قوله: (و عبيدا) فائدة ذكره بعد ملكا وخلقا الإشارة إلى أن ما مستعملة في العاقل وغيره اهـ شيخنا.
قوله: قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ قال الزمخشري: أدخل قد لتوكيد علمه بما هم عليه من المخالفة عن الدين ومرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد، وذلك أن قد إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى ربما، فوافقت ربما في خروجها إلى معنى التكثير اهـ كرخي.
قوله: يَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ معطول على معمول يعلم، كما أشار له الشارح اهـ شيخنا.
ويرجعون بالبناء للمفعول في قراءة الجمهور، والفاعل في قراءة يعقوب اهـ بيضاوي.
قوله: فَيُنَبِّئُهُمْ أي: يخبرهم بما عملوا، أي: فلا يعاقبهم ويثيبهم إلا بعد إخبارهم بما عملوا وبيانه اهـ شيخنا.