فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 334

وَمَصِيرًا (15) مرجعا

لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ حال لازمة كانَ وعدهم ما ذكر عَلى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُلًا (16) يسأله من وعد به ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك، أو تسأله لهم الملائكة ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ بالنون والتحتانية وَما يَعْبُدُونَ مِنْ قوله: (مرجعا) أي: مسكنا ومستقرا.

قوله: لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ أي: ما يشاؤونه من النعيم، ولعله يقصر همم كل طائفة على ما يليق برتبتها، لأن الظاهر أن الناقص لا يدرك شيئا مما هو للكامل بالتشهي، وفيه تنبيه على أن كل المرادات لا تحل إلا في الجنة اهـ بيضاوي.

وقوله: ولعله يقصر الخ جواب عما يقال إن عموم الموصول يقتضي أنه إذا شاء أحد رتبة من فوقه كالأنبياء نالها، فلم يبق بين الناقص والكامل تفاوت، ويقتضي أيضا أنه إذا شاء أحد الشفاعة لأحد من أهل النار كأبيه أو ولده فإنها تقبل شفاعته مع أن عذاب الكافر مخلد، وتقدير الجواب: أن المراد لهم ما يشاؤون مما يليق برتبتهم، وأنه تعالى لا يلقي في خواطرهم أن ينالوا رتبة من هو أشرف منهم ولا يلتفتوا إلى حال غيرهم اهـ شهاب وزاده.

قوله: (حال) أي: من الهاء في لهم أو من الواو في يشاؤون اهـ.

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 5 334

له: (حال) أي: من الهاء في لهم أو من الواو في يشاؤون اهـ.

قوله: كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُلًا في اسم كان وجهان، أحدهما: أنه ضمير يعود على ما من قوله ما يشاؤون ذكره أبو البقاء. والثاني: أن يعود على الوعد المفهوم من قوله: وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ومسؤولا على المجاز أي يسأل هل وفى به أم لا، أو يسأله من وعد به اهـ سمين.

قوله: (ربنا وآتنا الخ) أي: يقول السائل في سؤاله ربنا وآتنا أي: أعطنا ما وعدتنا أي: من الجنة والنعيم (على رسلك) أي: على ألسنتهم اهـ شيخنا.

قوله: (ربنا وأدخلهم) أي: يقولون في سؤالهم ربنا وأدخلهم الخ.

قوله: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ هذا متصل في المعنى بقوله في أول السورة: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً [الفرقان: 3] الخ ويوم معمول لا ذكر مقدرا معطوفا على قل اهـ شهاب.

والضمير في نحشرهم للعابدين لغير اللّه، وقوله: وَما يَعْبُدُونَ عطف على مفعول نحشرهم ويضعف نصبه على المعية وغلب غير العاقل على العاقل فأتى بما دون من اهـ سمين.

وقوله: وغلب غير العاقل الخ هذا أحد وجوه ثلاثة في المقام وهو غير ما سلكه الشارح، فإنه جرى على أن ما مستعملة في العقلاء فقط، والوجه الثالث أنها مستعملة فيما لا يعقل فقط. وعبارة أبي السعود: وما يعبدون من دون اللّه أريد بهم ما يعم العقلاء وغيرهم، لأن كلمة ما موضوعة للكل على قول، أو لتغليب الأصنام من غيرها على قول أو أريد بهم الملائكة والمسيح وعزير بقرينة السؤال.

والجواب: أو أريد الأصنام وينطقها اللّه تعالى أو تتكلم بلسان الحال كما قيل في شهادة الأيدي والأرجل اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت