فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 347

بِالْحَقِ الدافع له وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33) بيانا هم

الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ أي يساقون إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكانًا هو جهنم وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34) أخطأ طريقا من غيرهم وهو كفرهم

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التوراة وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيرًا (35) معينا

فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أي القبط فرعون وقومه، فذهبا إليهم بالرسالة فكذبوهما فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيرًا (36) قوله: بِمَثَلٍ أي: شبهة وقادح في نبوتك. وقوله: الرافع له أي للمثل.

قوله: وَأَحْسَنَ معطوف على الحق فهو مجرور بالفتحة، وتفسيرا تمييز أي أحسن بيانا مما ذكروه من المثل، وهذا التفضيل باعتبار زعمهم أن في القوادح التي قالوها بيانا على ما تقدم اهـ شيخنا.

قوله: (أي يساقون) أي: يسحبون. وعبارة البيضاوي: أي يسحبون مقلوبين إليها، انتهت.

وقوله: مقلوبين أي منكسين يطؤون الأرض على رؤوسهم ووجوههم مع ارتفاع أقدامهم بقدرة اللّه اهـ شهاب.

قوله: (من غيرهم) بيان للمفضل عليه فهو متعلق بكل من شر وأضل، والمراد بغيرهم بقية الكفار ما عداهم، فهم أي الكفار الذين عاندوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أسوأ حالا في الآخرة من سائر الكفار اهـ شيخنا.

قوله: (و هو كفرهم) الضمير راجع للسبيل.

قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ الخ جملة مستأنفة سيقت لتأكيد ما مرّ من التسلية بحكاية ما جرى بين الأنبياء وبين أقوامهم حكاية إجمالية كافية فيما هو المقصود، واللام جواب قسم محذوف اهـ أبو السعود.

قوله: وَجَعَلْنا مَعَهُ الخ معطوف على آتينا، والواو لا تفيد ترتيبا، فإن من المعلوم أن إيتاء التوارة كان بعد إيتاء الرسالة لموسى وهارون بنحو من ثلاثين سنة، لأن إرسالهما كان في واقعة الطور عند مجيء موسى من الشام، ثم جاء مصر ومكث يدعو فرعون وقومه ثلاثين سنة، ثم خرج من مصر فانفلق له البحر فغرق فرعون وقومه، فذهب موسى إلى الشام فآتاه اللّه التوراة هناك، فقوله: فَقُلْنَا اذْهَبا معطوف على جعلنا، وكل من الجعل والقول كان قبل إيتاء التوراة كما علمت اهـ شيخنا.

قوله: هارُونَ بدل أو بيان أو منصوب على القطع، ووزيرا معفول ثان، وقيل: حال والمفعول الثاني معه اهـ سمين.

وقوله: وزيرا أي: يؤازره في الدعوة وإعلاء الكلمة ولا ينافي ذلك مشاركته في النبوة لأن المتشاركين في الأمر متوازران عليه اهـ بيضاوي.

قوله: الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إن كان المراد بها مصنوعات اللّه تعالى الدالة على انفراده بالملك والعبادة فالأمر ظاهر، وإن كان المراد بها خصوص الآيات التسع التي جاء بها موسى للقبط لم يظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت