فهرس الكتاب
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 362
والآمر محمد ولا نعرفه؟ لا وَزادَهُمْ هذا القول لهم نُفُورًا (60) عن الإيمان. قال تعالى
تَبارَكَ تعاظم الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا اثني عشر الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة ولها الثور والميزان، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة، والقمر وله السرطان، والشمس ولها الأسد، والمشتري وله القوس قوله: (و الآمر محمد) أي: على كل من التحتانية والفوقانية، وقوله: (و لا نعرفه) حال من ما في قوله لما تأمرنا ولو ذكره بجنبه كغيره لكان أوضح، وقوله: (لا) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري اهـ شيخنا.
قوله: بُرُوجًا أي: منازل الكواكب السبعة السيارة وأصل البروج القصور العالية سميت هذه المنازل بروجا لأنها للكواكب السيارة كالمنازل الرفيعة التي هي القصور لسكانها اهـ أبو السعود وخازن.
وعن الزجاج: أن البرج كل مرتفع فلا حاجة إلى التشبيه أو النقل اهـ شهاب.
قوله: (اثني عشر) قد نظمها بعضهم في قوله:
حمل الثور جوزة السرطان ... ورعى الليث سنبل الميزان
ورمى عقرب بقوس الجدي ... نزح الدلو بركة الحيتان
اه شيخنا.
قوله: (الحمل) ويسمى أيضا بالكبش، وقوله: (و الأسد) ويسمى أيضا بالليث كما تقدم في النظم، وقوله: (و الدلو) ويسمى أيضا بالدالي اهـ شيخنا.
قوله: (و هي منازل الكواكب السبعة) أي: محالها التي تسير فيها، وقد نظم بعضهم هذه السبعة بقوله:
زحل شرى مريخه من شمسه ... فتزاهرت لعطارد الاقمار
فزحل، نجم في السماء السابعة، والمشتري نجم في السماء السادسة، والمريخ نجم في السماء الخامسة، والشمس في الرابعة، والزهرة في الثالثة، وعطارد في الثانية، والقمر في الأولى اهـ شيخنا.
قوله: (المريخ) بكسر الميم كما في المختار وهو بالجر بدل من الكواكب، وهو نجم في السماء الخامسة كما علمت وقوله: (و له) أي من البروج المذكورة الحمل والعقرب. وحاصل ما ذكره أن خمسة من الكواكب السبعة أخذت عشرة بروج كل واحد أخذ اثنين، وأن اثنين من السبعة وهما الشمس والقمر كل واحد منهما أخذ واحدا من البروج المذكورة اهـ شيخنا.
قوله: (و الزهرة) بفتح الهاء كما في المختار. قوله: (و عطارد) ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع وهو معطوف على المريخ وهو بضم العين ويصرف ويمنع من الصرف كما في القاموس. قوله: