فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 394

الأصنام هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ بدفع العذاب عنكم أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) بدفعه عن أنفسهم لا

فَكُبْكِبُوا ألقوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ (94)

وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أتباعه ومن أطاعه من الجن والإنس أَجْمَعُونَ (95)

قالُوا أي الغاوون وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ (96) مع معبوديهم

تَاللَّهِ إِنْ مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي إنه كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (97) بيّن

إِذْ حيث نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (98) في العبادة

وَما أَضَلَّنا عن الهدى إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99) أي الشياطين أو أولونا الذين اقتدينا بهم

فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (100) كما للمؤمنين من الملائكة والنبيين والمؤمنين

وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) أي يهمه أمرنا سؤال توبيخ وتبكيت لا يتوقع له جواب اهـ كرخي.

قوله: فَكُبْكِبُوا أي: الأصنام. وَالْغاوُونَ معطوف على الواو وسوغه الفصل بالظرف وبضمير الفصل، وقوله: وَجُنُودُ إِبْلِيسَ معطوف على الواو أيضا. وقوله: أَجْمَعُونَ توكيد للواو وما عطف عليها اهـ شيخنا.

والكبكبة: تكرير الكب وهو الإلقاء على الوجه بتكرير معناه كأن من ألقي من النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها اهـ بيضاوي.

قوله: (و من أطاعه) عطف تفسير.

قوله: تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا الخ معمول لقالوا، وجملة وهم فيها الخ في محل نصب على الحال اهـ شيخنا.

قوله: (أي إنه) أي: الشأن.

قوله: إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ظرف لكونهم في ضلال مبين، وقيل: لما دل عليه الكلام أي: ضللنا، وقيل للضلال المذكور وإن كان فيه ضعف صناعي من حيث أن المصدر الموصوف لا يعمل بعد الوصف، وقيل: ظرف لمبين وصيغة المضارع لاستحضاره الصورة الماضية أي: تاللّه لقد كنا في غاية الضلال الفاحش وقت تسويتنا إياكم بهذه الأصنام في استحقاق العبادة برب العالمين الذي أنتم أدنى مخلوقاته وأذلهم وأعجزهم اهـ أبو السعود.

قوله: (أو أولونا) أي: السابقون علينا.

قوله: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ الخ جمع شافع، ووحد الصديق لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق، ولأن الصديق الواحد يسعى أكثر مما يسعى الشفعاء، أو لإطلاق الصديق على الجمع كالعدو لأنه في الأصل مصدر كالحنين والصهيل اهـ بيضاوي.

قوله: وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ من الاحتمام بمعنى الاهتمام كما قاله الزمخشري اهـ شيخنا.

وفي السمين: الحميم القريب من قوله حامة فلأن أي: خاصته، وقال الزمخشري: الحميم من الاحتمام وهو الاهتمام أو من الحامة وهي الخاصة وهو الصديق الخالص، والنفي هنا يحتمل نفي الصديق من أصله أو نفي صفته فقط والصديق يحتمل أن يكون مفردا وأن يكون مستعملا في الجمع كما يستعمل العدو فيه، فيقال: هم صديق وهم عدو اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت