فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 405

الْمُرْسَلِينَ (176)

إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ لم يقل أخوهم لأنه لم يكن منهم أَلا تَتَّقُونَ (177)

إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178)

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179)

وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ ما أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (180)

* أَوْفُوا الْكَيْلَ أتموه وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) الناقصين

وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) الميزان اسم البلدة وهي غير مصروفة للعلمية والتأنيث، واللام فيها جزء من الكلمة لا المعرفة لأنها توجب الصرف، فقول المصنف: إنها على النقل غير صحيح، وبهذا اندفع ما قاله النحاة فإنهم نسبوا هذه القراءة إلى التحريف اهـ ملخصا.

وقد أطال السمين في توجيه هذه القراءة جدا ورجع إلى ما سمعته ونصه: قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر ليكة بلام واحدة وفتح التاء جعلوه اسما غير معرف بأل مضافا إليه أصحاب هنا، وفي ص خاصة. والباقون الأيكة معرفا بأل موافقة لما أجمع عليه في الحجر وفي ق. وقد اضطربت أقوال الناس في القراءة الأولى، وتجرأ بعضهم على قارئها، وسأذكر لك من ذلك طرفا، فوجهها على ما قال أبو عبيد أن ليكة اسم للقرية التي كانوا فيها، والأيكة اسم للبلاد كلها فصار الفرق بينهما شبيها بما بين مكة وبكة ورايتهن مع هذا في الذي يقال إنه مصحف الإمام مصحف عثمان مفترقات، فوجدت التي في الحجر والتي في ق الأيكة، ووجدت التي في الشعراء والتي في ص ليكة، ثم اجتمعت عليها مصاحف الأمصار بعد، وقرأ أهل المدينة على هذا اللفظ الذي قصصنا يعني بغير ألف ولام اهـ ما قاله أبو عبيد.

قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة: بعد ما نقلته عنه هذه عبارته اهـ.

وفي القاموس: الليكة اسم قرية أصحاب الحجر، وبها قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وإنكار الزمخشري كونها اسم القرية غير جيد اهـ.

قوله: (هي غيضة شجر) أي: مكان فيه شجر ملتف بعضه على بعض، وكان شجرهم الدوم فكل مكان كذلك يقال له غيضة بفتح الغين المعجمة وبالضاء المعجمة اهـ شيخنا.

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 5 405

له: (هي غيضة شجر) أي: مكان فيه شجر ملتف بعضه على بعض، وكان شجرهم الدوم فكل مكان كذلك يقال له غيضة بفتح الغين المعجمة وبالضاء المعجمة اهـ شيخنا.

قوله: (قرب مدين) وهي قرية شعيب سميت باسم بانيها مدين بن إبراهيم، وبينها وبين مصر مسيرة ثمانية أيام اهـ شيخنا.

قوله: إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ الخ قد أرسل شعيب عليه السّلام لهم ولأهل مدين التي هي قريته، فكل أهل مدين أهلكوا بالصيحة وأصحاب الأيكة أهلكوا بعذاب يوم الظلة اهـ شيخنا.

وفي القرطبي: قال قتادة: بعث اللّه شعيبا إلى أمتين أصحاب الأيكة وأهل مدين فأهلك اللّه أصحاب الأيكة بالظلة، وأما أهل مدين فصاح بهم جبريل صيحة فهلكوا أجمعين اهـ.

قوله: (لأنه لم يكن منهم) أي: وإن كان من أهل قرية مدين كما تقدم في قوله: وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا [الأعراف: 85] اهـ شيخنا.

قوله: (الناقصين) أي: لحقوق الناس. قوله: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وكان من جملة بخسهم أنهم يقصون الدراهم والدنانير، فهذا من عطف العام عل الخاص اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت