فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 413

اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) إن فعلت ذلك الذي دعوك إليه

وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وهم بنو هاشم وبنو المطلب، وقد أنذرهم جهارا، رواه البخاري ومسلم

وَاخْفِضْ جَناحَكَ ألن جانبك لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) الموحدين

فَإِنْ عَصَوْكَ أي عشيرتك فَقُلْ لهم إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) من عبادة غير اللّه

وَتَوَكَّلْ بالواو والفاء عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) اللّه أي فوض إليه جميع أمورك

الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (218) إلى الصلاة

وَتَقَلُّبَكَ في أركان الصلاة قائما وقاعدا وراكعا وساجدا فِي السَّاجِدِينَ (219) أي المصلين

إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ أي كفار السماء)، فقوله هنا معزولون يعني بعد حجبهم عن الشيء، وذلك من حين بعثته صلّى اللّه عليه وسلّم، وقوله الآتي:

يُلْقُونَ السَّمْعَ مفروض فيما قبل ذلك لكن يشكل عليه تمثيله بمسيلمة مع أنه كان في عصره صلّى اللّه عليه وسلّم، إلا أن يحمل إلقاء السمع إليه على ما قبل مبعثه صلّى اللّه عليه وسلّم، وأما بعد بعثته صلّى اللّه عليه وسلّم فقد أنسد باب السماء على الشياطين وانقطع نزول الشياطين على الكهنة اهـ.

قوله: فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ الخ الخطاب له والمقصود غيره. قوله: (رواه البخاري ومسلم) أي:

روى إنذاره لهم جهارا فقال في إنذاره: «يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من اللّه شيئا يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من اللّه شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من اللّه شيئا يا صفية عمة رسول اللّه لا أغني عنك من اللّه شيئا يا فاطمة بنت رسول اللّه سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من اللّه شيئا» اهـ خازن.

قوله: وَاخْفِضْ جَناحَكَ الخ) كناية عن التواضع واللطف بالمؤمنين، فهذا في قوة قوله: فبعد الإنذار من أمن منهم فتواضع له، ومن خالفك فتبرأ منه ومن عمله وقل له إني بريء الخ اهـ شيخنا.

قوله: (أي عشيرتك) تفسير للواو في عصوك اهـ.

قوله: (بالواو والفاء) قراءتان سبعيتان. فعلى الواو هو معطوف على أنذر، وعلى الفاء هو بدل من جواب الشرط وهو قوله: فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ الخ اهـ شيخنا.

قوله: حِينَ تَقُومُ (إلى الصلاة) أي: منفردا. وقوله: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ، أي: ويراك مصليا في الجماعة اهـ شيخنا.

قوله: وَتَقَلُّبَكَ معطوف على الكاف في يراك، وقوله: فِي السَّاجِدِينَ في بمعنى مع، وقوله: (أي المصلين) فسره بعضهم بالمؤمنين أي: يراك متقلبا في أصلاب وأرحام المؤمنين من لدن آدم وحواء إلى عبد اللّه وآمنة، فجميع أصوله رجالا ونساء مؤمنون، وأورد على هذا آزر أبو إبراهيم فإنه كافر بمقتضى الآيات، وأجاب بعضهم بأنه كان عم إبراهيم لا أباه. وأجاب بعضهم بجواب أحسن من هذا، وهو أن قولهم أصول محمد لم يدخلهم الشرك محله ما دام النور المحمدي في الذكر وفي الأنثى، فإذا انتقل منه لمن بعده أمكن أن يعبد غير اللّه، وآزر ما عبد الأصنام إلا بعد انتقال النور منه لإبراهيم، وأما قبل انتقاله فلم يعبد غير اللّه اهـ شيخنا.

قوله: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ الخ المقصود من هذا السياق إبطال كونه كاهنا، ومن قوله: وَالشُّعَراءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت