فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 424

وَجَحَدُوا بِها أي لم يقروا وَقد اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ أي تيقنوا أنها من عند اللّه ظُلْمًا وَعُلُوًّا تكبرا عن الإيمان بما جاء به موسى راجع إلى الجحد فَانْظُرْ يا محمد كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) التي علمتها من إهلاكهم

وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ ابنه عِلْمًا بالقضاء بين الناس ومنطق الطير وغير ذلك وَقالا شكرا للّه الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا بالنبوة وتسخير الجن والإنس والشياطين عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15)

وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ النبوة والعلم دون باقي أولاده قوله: وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ حال من الواو في جحدوا ولذلك قدر فيه اهـ شيخنا.

قوله: (أي تيقنوا الخ) أشار به إلى أن السين زائدة اهـ شيخنا.

قوله: (راجع إلى الجحد) أي: على أنه علة له أو حال من فاعله أي: جحدوا بها ظالمين لها مستكبرين عنها شيخنا.

قوله: كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ كيف: خبر مقدم، وعاقبة اسمها، والجملة في محل نصب على إسقاط الخافض لأنها معلقة لانظر بمعنى تفكر اهـ سمين.

قوله: (من إهلاكهم) أي: بالإغراق على الوجه الهائل الذي هو عبرة للعالمين، وإنما يذكر تنبيها على أنه عرضة لكل ناظر مشهور فيما بين كل باد وحاضر اهـ كرخي.

قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا بالمد أي: أعطينا داود الخ هذا شروع في القصة الثانية وهي قصة داود وسليمان، وكان لداود تسعة عشر ولدا سليمان واحد منهم، وعاش داود مائة سنة وبينه وبين موسى خمسمائة سنة وتسع وستون سنة، وعاش سليمان نيفا وخمسين سنة، وبينه وبين محمد ألف سنة وسبعمائة سنة اهـ شيخنا نقلا عن التحبير.

قوله: (و منطق الطير) أي: وعلما بمنطق الطير أي: الفهم من أصوات الطير كما سيذكره الشارح في قوله: عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ اهـ شيخنا.

والظاهر أن كليهما كان يعلم منطق الطير وهو كذلك، لكن داود كان يعلم خصوص تسبيحه وسليمان يعرف سائر نطقه. وعبارة الخازن: ولقد آتينا داود وسليمان علما أي: علم القضاء والسياسة، وعلم داود تسبيح الجبال والطير، وعلم سليمان منطق الطير والدواب اهـ.

قوله: (و غير ذلك) كالدواب وتسبيح الجبال اهـ كرخي.

قوله: وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ أي: قال كل منهما الحمد للّه أي: شكر كل منهما ربه على هذه النعم، وقوله: (و تسخير الجن والإنس والشياطين) ظاهره أن هذا كان لكل من داود وسليمان، ومثله في هذا التعبير غيره من المفسرين كالخازن والخطيب اهـ.

وهذا معطوف على مقدر تقديره فعملا بما أعطياه بالقلب بالعزم، وعملا به بالجوارح بالمباشرة، وعملا به باللسان فقالا: الحمد للّه الخ اهـ شيخنا.

قوله: عَلى كَثِيرٍ الخ أي: ممن لم يؤت علما أو ممن لم يؤت علما مثل علمنا، وهذه المقالة على سبيل التحدث والشكر اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت