فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 473

فأراهم اللّه يوم بدر القتل والسبي، وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعجلهم اللّه إلى النار وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93) بالياء والتاء، وإنما يمهلهم لوقتهم.

قوله: (و ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم) قيل: إن الذين قتلوا يوم بدر من المشركين كانت الملائكة تضرب وجوههم وأدبارهم، وقال ابن عباس: كان المشركون إذا أقبلوا بوجوههم على المسلمين ضربت الملائكة وجوههم بالسيوف، وإذا ولو أدبارهم ضربت الملائكة أدبارهم اهـ من الخازن في سورة الأنفال.

قوله: وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ كلام مسوق من جهته تعالى مقرر لما قبله. وقوله:

(بالياء) وعلى هذه القراءة فهو وعيد محض أي: ما ربك بغافل عن أعمالهم فلا تحسب أن تأخير عذابهم لغفلته عن أعمالهم السيئة، وقوله: (و التاء) وعلى هذه القراءة فهو وعد للطائعين ووعيد للعاصين، أي: وما ربك بغافل عما تعمله أنت من الحسنات وما تعملون أنتم أيها الكفار من السيئات فيجازي كلّا بعمله لا محالة اهـ أبو السعود.

تم بعونه تعالى الجزء الخامس ويبدأ الجزء السادس وأوله سورة القصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت