فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 30

وأقف عليه وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ (38) في ادعائه إلها آخر وأنه رسوله

وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ أرض مصر بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ (39) بالبناء للفاعل والمفعول

فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ طرحناهم فِي الْيَمِ البحر المالح فغرقوا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) حين صاروا إلى الهلاك

وَجَعَلْناهُمْ في الدنيا أَئِمَّةً بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ياء: رؤساء في الشرك يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ بدعائهم إلى الشرك وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ (41) بدفع العذاب عنهم

وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً خزيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ قوله: (و أقف عليه) أي: على حاله. قوله: وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ أي: في وجوده كما أشار إليه في التقرير اهـ كرخي.

قوله: (و إنه) أي: موسى رسوله أي: رسول الإله.

قوله: فِي الْأَرْضِ أي: أرض مصر. قوله: بِغَيْرِ الْحَقِ حال أي: استكبروا ملتبسين بغير الحق.

قوله: (بالبناء للفاعل وللمفعول) سبعيتان.

قوله: فَأَخَذْناهُ أي عقيب ما بلغوا من الكفر والعتو أقصى الغايات اهـ أبو السعود.

وفي هذا تفخيم وتعظيم لشأن الأخذ واستحقار للمأخوذين، كأنه أخذهم مع كثرتهم في كف وطرحهم في اليم، ونظيره وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر: 67] اهـ بيضاوي.

قوله: (و إبدال الثانية ياء) هذا الوجه جائز عربية فقط ولم يقرأ به أحد من السبع اهـ شيخنا.

قوله: (بدعائهم إلى الشرك) أي: المؤدي إلى النار فكأنهم دعوا إليها اهـ شيخنا.

قوله: وَأَتْبَعْناهُمْ الخ أي: لا تزال تلعنهم الملائكة والمؤمنون خلفا عن سلف اهـ أبو السعود.

قوله: وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ فيه أوجه، أحدها: أن يتعلق بالمقبوحين على أن أل ليست موصولة أو موصولة واتسع فيه، وأن يتعلق بمحذوف يفسره المقبوحين كأنه قيل: وقبحوا يوم القيامة نحو: إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ [الشعراء: 168] أو يعطف على موضع في الدنيا أي:

وَأَتْبَعْناهُمْ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أو معطوف على لعنة على حذف مضاف أي: ولعنة يوم القيامة. الوجه الثاني: أظهرها والمقبوح المطرود قبحه اللّه طرده، وقيل: من المقبوحين أي: من الموسومين بعلامة منكرة كزرقة العيون وسواد الوجوه، والقبيح أيضا عظيم الساعد مما يلي النصف منه إلى المرافق اهـ سمين.

وفي المصباح: قبح الشيء قبحا فهو قبيح من باب قرب وهو خلاف حسن وقبحه اللّه يقبحه بفتحتين نحاه اللّه عن الخير، وفي التنزيل: هم من المقبوحين أي: المبعدين عن الفوز والتثقيل مبالغة وقبح عليه فعله تقبيحا اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت