فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 45

الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ بزعمكم يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ نهار تطلبون فيه المعيشة أَفَلا تَسْمَعُونَ (71) ذلك سماع تفهم فترجعون عن الإشراك

قُلْ لهم أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَدًا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ بزعمكم يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ تستريحون فِيهِ من التعب أَفَلا تُبْصِرُونَ (72) ما أنتم عليه من الخطإ في الإشراك فترجعون عنه

وَمِنْ رَحْمَتِهِ تعالى جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ في الليل وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ في النهار بالكسب وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73) النعمة فيهما

وَاذكر يَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (74) وقوله: (الغائر) بالغين المعجمة، أي: الغير المرئي وليس تحت الأرض بالكلية حتى يكون تكرارا اهـ شهاب.

قوله: إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ متعلق بجعل أو بسرمدا هذا أو بمحذوف على أنه صفة لسرمدا هذا اهـ سمين.

قوله: (بزعمكم) عبارة البيضاوي: من إله غير اللّه يأتيكم بضياء كان حقه هل إله غير اللّه فذكر بمن على زعمهم أن غيره آلهة اهـ.

وقوله: (كان حقه الخ) أي: لأن هل لطلب التصديق وهو المناسب للمقام بحسب الظاهر لا من التي لطلب التعيين المقتضي لأصل الوجود، لكنه أتى به على زعمهم أن آلتهم موجودة تبكيتا وتضليلا فهو أبلغ اهـ شهاب.

قوله: يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ صفة أخرى لإله عليها يدور التبكيت والإلزام كما في قوله: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [يونس: 31، وسبأ: 24] اهـ شيخنا.

قوله: (سماع تفهم) دفع لما يتوهم من أن الظاهر أن يقال: أَفَلا تُبْصِرُونَ لأن هذا هو المطابق للمقام، لأن المراد أنكم لو كنتم على بصيرة وتدبر لما ذكرناه لعرفتم أنه لا إله غير اللّه يقدر على ذلك، لأن مجرد الإبصار لا يفيد ما ذكر فهو توبيخ لهم على أبلغ وجه اهـ شهاب.

قوله: إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَدًا أي: بإسكان الشمس في وسط السماء أو تحريكها على مدار فوق الأفق اهـ بيضاوي.

قوله: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ الخ قيل: إن من نعمة اللّه تعالى على الخلق أن جعل الليل والنهار يتعاقبان، لأن المرء في حال الدنيا وفي حال التكليف مدفوع إلى التعب ليحصل ما يحتاج إليه ولا يتم ذلك إلا في الراحة السكون له فلا بد منهما. فأما في الجنة فلا تعب ولا نصب فلا حاجة بهم إلى الليل ولذلك يدوم لهم الضياء أبدا، فبين اللّه تعالى أنه القادر على ذلك ليس غيره فقال: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ الخ اهـ خازن.

قوله: وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ فيه مدح للسعي في طلب الرزق كما ورد الكاسب حبيب اللّه وهو لا ينافي التوكل اهـ شهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت