فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 44

في شيء سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) عن إشراكهم

وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ تسرّ قلوبهم من الكفر وغيره وَما يُعْلِنُونَ (69) بألسنتهم من ذلك

وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى الدنيا وَالْآخِرَةِ الجنة وَلَهُ الْحُكْمُ القضاء النافذ في كل شيء وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70) بالنشور

قُلْ لأهل مكة أَرَأَيْتُمْ أي أخبروني إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا دائما إِلى يَوْمِ وفي المصباح: الخيرة بالسكون اسم من الاختيار مثل الفدية اسم من الافتداء، والخيرة بفتح الياء بمعنى الخيار والخيار هو الاختيار، ويقال: هي اسم من تخيرت مثل الطيرة من تطيرت، وقيل:

هما لغتان بمعنى واحد، ويؤيده قول الأصمعي: الخيرة بالفتح والإسكان ليس بمختار، وقال في البارع: خرت الرجل على صاحبه أخيره من باب باع خيرا وزان عنب وخيرا وخيرة إذا فضلته عليه اهـ.

قوله: سُبْحانَ اللَّهِ أي: تنزيها له عن أن ينازعه أحد أو يزاحم اختياره اختيار اهـ بيضاوي.

قوله: لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ أي: لأنه المولي للنعم كلها عاجلها وآجلها يحمده المؤمنون في الآخرة كما حمدوه في الدنيا بقولهم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر: 34] الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ [الزمر: 74] ابتهاجا بفضله والتذاذا بحمده اهـ بيضاوي.

قوله: (بالنشور) أي: الخروج من القبور.

قوله: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ أرأيتم وجعل تنازعا في الليل وأعمل الثاني، ومفعول أرأيتم الثاني هو جملة الاستفهام بعده، والعائد منها على الليل محذوف تقديره بضياء بعده، وجواب الشرط محذوف وتحرير هذا قد مضى في سورة الأنعام فهو نظيره، وسرمدا مفعول ثان إن كان الجعل تصييرا أو حال إن كان خلقا وإنشاء والسرمد الدائم الذي لا ينقطع اهـ سمين.

وقوله: (و أعمل الثاني الخ) سكت عن مفعول أرأيتم الأول، ويلزم من إعمال الثاني أن يكون هو ضميرا محذوفا، والتقدير: قل أرأيتموه أي: الليل، فقول الشارح أي: أخبروني حل معنى لا إشارة للمفعول الأول، ويحتمل أن يكون إشارة إليه وأنه محذوف هو ضمير المتكلم وعلى هذا فلا تنازع في الكلام اهـ.

قوله: سَرْمَدًا من السرد وهو المتابعة والاطراد، والميم مزيدة كما في دلامص من الدلاص يقال: درع دلاص أي ملساء لينة اهـ أبو السعود.

وقوله: (و الميم) مزيدة أي لدلالة الاشتقاق عليه فوزنه فعمل، ومختار صاحب القاموس كبعض النحاة أن الميم أصلية ووزنه فعلل لأن الميم لا تنقاس زيادتها في الوسط والآخر اهـ شهاب.

وقوله: (كميم دلامص) بضم الدال المهملة وكسر الميم وهو البراق، ومنه دلاص وأدرع دلاص للدرع اهـ شهاب.

وعبارة زكريا: الدلامص درع براق يقال درع دلاص الواحد والجمع على لفظ واحد قاله الجوهري اهـ.

قوله: (دائما) أي: بإسكان الشمس تحت الأرض أو بتحريكها حول الأفق الغائر اهـ بيضاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت