فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 107

خاوية

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ دين الإسلام مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ هو يوم القيامة يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد، يتفرقون بعد الحساب إلى الجنة والنار

مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وبال كفره وهو النار وَمَنْ عَمِلَ صالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) يوطئون منازلهم في الجنة

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 6 107

مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وبال كفره وهو النار وَمَنْ عَمِلَ صالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) يوطئون منازلهم في الجنة

لِيَجْزِيَ متعلق بيصدعون الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ يثيبهم إِنَّهُ لا قوله: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ الخ لما بين تعالى أن المعاصي سبب لسخط اللّه أمر رسوله بأن يستقيم على الدين تثبيتا للمؤمنين على ما هم عليه، إلا أنه خاطب به سيدهم تعظيما له ولكونه واسطة بين اللّه وبين الأمة اهـ زاده.

قال الزجاج: أي: أقم صدرك واجعل وجهتك اتباع الدين القيم يعني الإسلام، وقيل: المعنى أوضح للحق أو بالغ في الإعذار واشتغل بما أنت فيه ولا تحزن عليهم اهـ قرطبي.

قوله: مِنَ اللَّهِ يجوز أن يتعلق بيأتي أو بمحذوف يدل عليه المصدر. أي: لا يرده من اللّه أحد، ولا يجوز أن يعمل فيه مرد، لأنه كان ينبغي أن ينون إذ هو من قبل المطولات، والمراد يوم القيامة كما أفاده الشيخ المصنف يعني لا يقدر أحد على رده من اللّه وغيره عاجز عن رده فلا بد من وقوعه اهـ كرخي.

وفي أبي السعود: من اللّه متعلق بيأتي أو بمرد لأنه مصدر، والمعنى لا يرده اللّه تعالى لتعلق إرادته القديمة بمجيئه اهـ.

قوله: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ التنوين عرض عن الجملة المحذوفة أي: يوم إذ يأتي هذا اليوم اهـ شيخنا.

وفي المصباح: صدعته صدعا من باب نفع وشققته فانصدع، وصدعت القوم صدعا فتصدعوا أي: فرقتهم فتفرقوا وقوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [الحجر: 94] قيل: مأخوذ من هذا أي: شق جماعاتهم بالتوحيد، وقيل: افرق بذلك بين الحق والباطل، وقيل: أظهر ذلك وصدعت بالحق تكلمت به جهارا، وصدعت الفلاة قطعتها اهـ.

قوله: مَنْ كَفَرَ الخ تفصيل لقوله يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ اهـ شيخنا.

قوله: (يوطئون منازلهم) أي: يتخذون ويهيئون منازلهم ولتسببهم في تهيئة المنازل لهم وتمهيدها واتخاذها نسب إليهم اهـ شيخنا.

وفي المختار: ومهد الفراش بسطه ووطأه وبابه قطع اهـ.

قوله: (متعلق بيصدعون) عبارة السمين: قوله: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا الخ في متعلقه أوجه، أحدها: يمهدون. والثاني: يصدعون. والثالث: محذوف. قال ابن عطية: تقديره ذلك ليجزي وتكون الإشارة إلى ما تقرر من قوله من كفر ومن عمل، وجعل الشيخ قسيم قوله الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ محذوفا لدلالة قوله: إنه لا يحب الكافرين عليه هذا إذا علقنا اللام بيصدعون أو بذلك المحذوف. قال: تقديره ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله والكافرين بعدله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت