فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 127

انقطاعه وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (22) مرجعها

وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ يا محمد كُفْرُهُ لا تهتم بكفره إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (23) أي بما فيها كغيره فمجاز عليه

نُمَتِّعُهُمْ في الدنيا قَلِيلًا أيام حياتهم ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ في الآخرة إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ (24) وهو عذاب النار لا يجدون عنه محيصا

وَلَئِنْ لام قسم سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ حذف منه نون الرفع لتوالي الأمثال، وواو الضمير لالتقاء الساكنين قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على ظهور الحجة عليهم بالتوحيد بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (25) وجوبه عليهم

لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ملكا وخلقا وعبيدا، فلا يستحق العبادة فيهما غيره إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُ عن خلقه الْحَمِيدُ (26) المحمود في صنعه

وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ عطف على اسم أن يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ بالطاعة بمن أراد أن يرتقي إلى شاهق جبل، فتمسك بأوثق عرى الجبل المتدلي منه اهـ بيضاوي.

قوله: (بالطرف الأوثق) وهو جانب اللّه سبحانه فإنه مرجو لكل عبد اهـ شيخنا.

وفي الكرخي: قوله: بالطرف الأوثق الخ أي: الحبل الأوثق الموصل إلى اللّه بلا انفصام وهو تشبيه تمثيلي لذكر طرف التشبيه اهـ.

قوله: وَمَنْ كَفَرَ الخ تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وقوله: فَلا يَحْزُنْكَ بفتح الياء وبضم الزاي وبضم الياء وكسر الزاي سبعيتان اهـ شيخنا.

قوله: (أي بما فيها) أي: من الخواطر والمقاصد والنيات، وقوله: (فمجازي) أي فهو مجاز عليه.

قوله: ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ أي: نلجئهم ونردهم، وقوله: غَلِيظٍ أي: يثقل عليهم ثقل الأجرام الغلاظ، أو يضم إلى الإحراق والتضييق اهـ أبو السعود.

قوله: لَيَقُولُنَّ اللَّهُ أي: لغاية وضوح الأمر بحيث اضطروا إلى الاعتراف به، وقوله: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ أي: على أن جعل دلائل التوحيد بحيث لا يكاد ينكرها المكابرون اهـ أبو السعود.

وعبارة البيضاوي: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم اهـ.

وعبارة القرطبي: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ أي: على ما هدانا من دينه وليس الحمد لغيره اهـ.

قوله: (وجوبه) أي: التوحيد عليهم. قوله: (فيهما) أي: السموات والأرض.

قوله: وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ أي: الذي في الأرض، وبيّنه بقوله مِنْ شَجَرَةٍ وتوحيد شجرة لأن المراد تفصيل الآحاد اهـ بيضاوي.

وقوله: (و توحيد شجرة) أي: حيث قيل شجرة بتاء الوحدة دون شجر أو أشجار، لأن المراد تفصيل الشجر واستقصاؤه شجرة شجرة حتى لا يبقى واحدة من جنسها إلا وقد بريت أقلاما، ولو لم يفرد لم يفد هذا المعنى إذ الجمع يتحقق بما فوق الثلاثة إلا أن تدخل عليه لام الاستغراق هكذا قرروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت