فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 204

جَهُولًا (72) به

لِيُعَذِّبَ اللَّهُ اللام متعلقة بعرضنا المترتب عليه حمل آدم الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ المضيعين الأمانة وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ المؤدين الأمانة وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا للمؤمنين رَحِيمًا (73) بهم.

ممدوح من الأنبياء ومن توقف فيه، فهم أن المراد بالظلم حقيقته وهي مجاوزة حد الشرع اهـ شيخنا.

قوله: جَهُولًا (به) أي: بعاقبته وأن النفس لا تطيق الدوام عليه اهـ شيخنا.

قوله: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ الخ أي: حملها الإنسان ليعذب اللّه بعض أفراده الذين لم يراعوها على أن اللام للعاقبة، فإن التعذيب وإن لم يكن غرضا حاملا على تحملها، لكن لما ترتب الأغراض على الأفعال المعلل بها أبرز في معرض الغرض أي: كان عاقبة حمل الإنسان أن يعذب اللّه من أفراده من لم يقم بهذه الأمانة، وأن يثيب من قام بها والالتفات إلى الاسم الجليل أولا لتهويل الخطب وتربية المهابة والإظهار في موضع الإضمار ثانيا في قوله: وَيَتُوبَ اللَّهُ لإبراز مزيد الاعتناء بأمر المؤمنين توفية لكل من مقامي الوعيد والوعد حقه، واللّه أعلم اهـ أبو السعود.

قوله: غَفُورًا (للمؤمنين) أي: حيث عفا عن فرطاتهم رحيما بهن حيث أثابهم بالعفو على طاعتهم، مكرما لهم بأنواع الكرم واللّه أعلم اهـ خطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت