الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 207
حسن في الجنة
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي إبطال آياتِنا القرآن مُعاجِزِينَ وفي قراءة وفيما يأتي معاجزين، أي مقدرين عجزنا أو مسابقين لنا فيفوتونا لظنهم أن لا بعث ولا عقاب أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ سيىء العذاب أَلِيمٌ (5) مؤلم بالجر والرفع، صفة لرجز وعذاب
وَيَرَى وقد أشار له للشارح بقوله: (فيها) أي: الساعة اهـ شيخنا.
قوله: (حسن في الجنة) أي: محمود العاقبة.
قوله: وَالَّذِينَ سَعَوْا يجوز فيه وجهان، أظهرهما: أنه مبتدأ، وأولئك وما بعده خبره.
والثاني: أنه عطف على الذين قبله أي: ويجزي الذين سعوا ويكون أولئك بعده مستأنفا، وأولئك الذين قبله وما في حيزه معترضا بين المتعاطفين اهـ أبو السعود.
قوله: فِي (إبطال) آياتِنا (القرآن) أي: بالطعن فيها ونسبتها إلى السحر والشعر وغير ذلك لأن المكذب آت بإخفاء آيات بينات، فيحتاج إلى السعي العظيم والجد البليغ ليروج كذبه لعله يعجز المتمسك به اهـ كرخي.
قوله: (و في قراءة) أي: سبعية. وقوله: (و فيما يأتي) أي: آخر السورة. قوله: (أي مقدرين الخ) لف ونشر مرتب، فالأول توجيه للقراءة الأولى، والثاني للثانية. وقد تقدم نظير ذلك مع زيادة في سورة الحج اهـ كرخي.
وفي البيضاوي: معجزين أي: مثبطين عن الإيمان من أراده اهـ.
ومعنى التقدير في كلام الشارح الاعتقاد وقوله: (مسابقين) أطلق المعاجزة على المسابقة لكون كل واحد من المتسابقين يطلب إعجاز الآخر عن اللحوق به والمسابقة مع اللّه وإن كانت مما لا يتصور إلا أن المكذبين بآيات اللّه لما قدروا في أنفسهم وطمعوا أن كيدهم في الإسلام يتم لهم شبهوا بمن يسابق اللّه بحسب زعمهم اهـ زاده.
وفي الشهاب: عند الآية الآتية ما نصه قال الراغب: أصل معنى العجز التأخر لكون المتأخر خلف عجز السابق أو عنده، ثم تعورف فيما هو معروف ظاهرا، فالمراد هنا بالمعاجزة التأخر المسبوق بتقديم السابق، ومعنى المفاعلة غير مقصود هنا إذ المقصود السبق وعدم قدرة غيرهم عليهم لغلبتهم، فلذا لم يقل في تفسيره مسابقين فغلبتهم إما للأنبياء وهي متصورة أو للّه وهي غير متصورة، فلذا جعلها بناء على زعمهم الفاسد وظنهم الباطل لا أنه موضوع له اهـ.
قوله: (فيفوتونا) في نسخة فيفوتوننا، وفي البيضاوي: كي فوتونا وعليها فحذف النون ظاهر اهـ.
وقوله: (لظنهم أن لا بعث الخ) علة لقوله سعوا.
قوله: وَيَرَى الَّذِينَ معطوف على يجزي فهو منصوب أو مستأنف فهو مرفوع، فقول الشارح يعلم يصح قراءته بالوجهين، والذين: فاعل، والذي أنزل: مفعول أول، وقوله: هُوَ (فصل) أي: