فهرس الكتاب

الصفحة 2175 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 217

وعدمه، قبيلة سميت باسم جد لهم من العرب فِي مَسْكَنِهِمْ باليمن آيَةٌ دالة على قدرة اللّه تعالى جَنَّتانِ بدل عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ عن يمين واديهم وشماله، وقيل لهم كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يذكرها لقومه لعلهم يتعظون وينزجرون ويعتبرون بها اهـ شيخنا.

1 قوله: (بالصرف وعدمه) وفي عدم الصرف وجهان فتح الهمزة وسكونها، فالقراءات ثلاث.

وقوله: فِي مَسْكَنِهِمْ فيه ثلاث قراءات أيضا: الجمع كمساجد، والإفراد بكسر الكاف كمسجد، والإفراد بفتحها كمذهب اهـ شيخنا.

قوله: (سميت باسم جد لهم) وهو سبأ بن يشجب بضم الجيم ابن يعرب بن قحطان. روى فروة ابن مسيك المرادي قال: وأنزل في سبأ ما أنزل قال رجل: يا رسول اللّه وما سبأ أرض أو امرأة؟ قال:

«ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرا من العرب فتيامن منهم ستة أي: سكنوا اليمن، وتشاءم منهم أربعة أي: سكنوا الشام فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة، أما الذين تيامنوا فالأزد والأشعريون وحمير وكندة ومذحج وأنمار» ، فقال رجل: يا رسول اللّه وأما أنمار؟ قال: «الذين منهم خثعم وبجيلة» أخرجه الترمذي مع زيادة وقال: حديث حسن غريب اهـ خازن.

قوله: فِي مَسْكَنِهِمْ (باليمن) وكان بينها وبين صنعاء ثلاثة أيام اهـ شيخنا.

قوله: آيَةٌ (دالة على قدرة اللّه) أي: بملاحظة أحوالها السابقة وهي نضارتها وخصبها وثمارها واللاحقة كتبديلها وعدم ثمرها اهـ أبو السعود.

وفي القرطبي: آية دالة على قدرة اللّه تعالى، وعلى أن لهم خالقا خلقهم، وإن كل الخلائق لو اجتمعوا على أن يخرجوا من الخشبة ثمرة لم يمكنهم ذلك ولم يهتدوا إلى اختلاف أجناس الثمار وألوانها وطعومها وورائحها وأزهارها. وفي ذلك ما يدل على أنها لا تكون إلا من عالم قادر اهـ.

قوله: جَنَّتانِ أي: جماعتان من البساتين عن يمين وشمال. أي: جماعة عن يمين وجماعة عن شمال كل طائفة من تلك الجماعتين في تقاربها وتضامها كأنها جنة واحدة اهـ أبو السعود.

وفي القرطبي: قال القشيري: ولم يرد جنتين اثنتين، بل أراد من الجهتين يمنة ويسرة، أي:

كانت بلادهم ذات بساتين وأشجار وثمار تستتر الناس بظلالها اهـ.

قوله: (بدل) أي: من آية التي هي اسم كان بدل مثنى من مفرد، لأن هذا المفرد يصدق على المثنى لأنهما لما تماثلتا في الدلالة واتحدت جهتهما فيهما صح جعلها آية واحدة كما في قوله تعالى:

وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً [المؤمنون: 50] . واعتمد أبو حيان كون جنتان خبر مبتدأ محذوف أي:

هي جنتان أي: بستانان اهـ كرخي.

قوله: (عن يمين واديهم وشماله) أشار إلى أن واديهم قد أحاطت به الجنتان باليمين والشمال، وهذا هو المشهور. وقيل: المراد عن يمين وشمال من أتاهما، والظاهر أن كلمة في هنا بمعنى عند، فإن المساكن محفوفة بالجنتين لا مظروفة لهما اهـ كرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت