فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 254

تَلْبَسُونَها هي اللؤلؤ والمرجان وَتَرَى تبصر الْفُلْكَ السفن فِيهِ في كل منهما مَواخِرَ تمخر الماء أي تشقه بجريها فيه مقبلة ومدبرة بريح واحدة لِتَبْتَغُوا تطلبوا مِنْ فَضْلِهِ تعالى بالتجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) اللّه على ذلك

يُولِجُ يدخل اللّه اللَّيْلَ فِي النَّهارِ فيزيد وَيُولِجُ النَّهارَ يدخله فِي اللَّيْلِ فيزيد وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌ منهما يَجْرِي في فلكه لِأَجَلٍ مُسَمًّى يوم القيامة ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ تعبدون مِنْ دُونِهِ أي غيره وهم الأصنام ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) لفافة النواة

إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا وفي القرطبي: وقيل في البحر الملح عيون عذبة، ومنها يخرج اللؤلؤ عند التمازج، وقيل: من مطر السماء اهـ.

قوله: حِلْيَةً تَلْبَسُونَها فيه دليل على أن لباس كل شيء بحسبه، فالخاتم يجعل في الأصبع، والسوار في الذراع، والقلادة في العنق، والخلخال في الرجل اهـ قرطبي.

قوله: (و المرجان) في المصباح: والمرجان قال الأزهري وجماعة هو صغار اللؤلؤ وقال الطرطوشي: هو عروق حمر تطلع من البحر كأصبح الكف. قال: وهكذا شاهدناه بمغارب الأرض كثيرا اهـ.

قوله: (تمخر الماء) من باب دخل وقطع اهـ.

قوله: لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ متعلق بمواخر اهـ.

قوله: (يدخل اللّه) اللَّيْلَ أي: زيادته. وقوله: وَيُولِجُ النَّهارَ أي: زيادته في الليل.

قوله: وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ عطف على يولج، واختلاف الصيغة لما أن إيلاج أحد الملوين في الآخر متجدد حينا فحينا، وأما تسخير النيرين فأمر لا تجدد ولا تعدد فيه، وإنما المتعدد المتجدد آثاره اهـ أبو السعود.

قوله: لِأَجَلٍ مُسَمًّى أي: قدره اللّه لفنائهما اهـ أبو السعود.

قوله: ذلِكُمُ أي: المتصف بالصفات المتقدّمة من أول السورة إلى هنا، وهو مبتدأ وأخبر عنه بإخبار ثلاثة اللّه وما بعده اهـ شيخنا.

قوله: وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الخ استدلال على تفرده تعالى بالألوهية والربوبية، وقوله:

إِنْ تَدْعُوهُمْ الخ استئناف مقرر لمضمون ما قبله كاشف عن جلية حال ما يدعونه بأنه جماد ليس من شأنه السماع اهـ أبو السعود.

قوله: (لفافة النواة) بكسر اللام وهي القشرة الرقيقة التي تكون على النواة شيخنا.

وفي الكرخي: قوله: (لفافة النواة) أي: القشرة الرقيقة الملتفة على النواة، وقيل: هي النكتة في ظهرها، ومعلوم أن في النواة أربعة أشياء يضرب بها المثل في القلة. الفتيل: وهو ما في شق النواة، والقطمير: وهو اللفافة، والنقير: وهو ما في ظهرها، والثفروق: وهو ما بين القمع والنواة اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت