فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 265

للتصريح بنفيه

وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ بالموت فَيَمُوتُوا يستريحوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها طرفة عين كَذلِكَ كما جزيناهم نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) كافر بالياء والنون المفتوحة مع كسر الزاي ونصب كل

وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها يستغيثون بشدة وعويل يقولون رَبَّنا أَخْرِجْنا منها نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ فيقال لهم أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما وقتا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ الرسول فما أجبتم فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ الكافرين مَنْ قوله: وَالَّذِينَ كَفَرُوا الخ عطف على قوله: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ [فاطر: 29] ما بينهما كلام متعلق بالذين يتلون كتاب اللّه على ما تقدم اهـ كرخي.

قوله: لا يُقْضى عَلَيْهِمْ أي: لا يحكم عليهم بالموت ثانيا فيموتوا ويستريحوا ونصبه بإضمار أن، وقرئ فيموتون عطفا على يقضي كقوله تعالى: وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [المرسلات: 36] ولا يخفف عنهم من عذابها، بل كلما خبت زيد إسعارها. وكذلك أي مثل ذلك الجزاء الفظيع نجزي كل كفور مبالغ في الكفر لا جزاء أخف وأدنى منه اهـ أبو السعود.

قوله: (بالياء) أي: المضمومة أي: والزاي المفتوحة ورفع كل هذا تمام هذه القراءة، وأما قراءة النون فقد تممها وهما سبعيتان اهـ شيخنا.

قوله: يَصْطَرِخُونَ فِيها من الصراخ أي الصياح بجهد استعمل في الاستغاثة لجهد المستغيث صوته اهـ عمادي.

قوله: (و عويل) العويل: رفع الصوت بالبكاء، وفي القاموس: وأعول رفع بصوته بالبكاء والصياح كعول والاسم العولة والعول والعويل اهـ.

قوله: رَبَّنا أَخْرِجْنا على إضمار القول، وذلك القول إن شئت قدرته فعلا مفسرا ليصطرخون، أي: يقولون في صراخهم رَبَّنا أَخْرِجْنا، وإن شئت قدرته حالا من فاعل يصطرخون أي قائلين:

ربنا، ويصطرخون يفتعلون من الصراخ وهو شدة رفع الصوت، فأبدلت التاء طاء لوقوعها بعد الصاد اهـ سمين.

قوله: صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ يجوز أن يكونا نعتي مصدر محذوف أي عملا صالحا غير الذي كنا نعمل، وأن يكونا نعتي مفعول به محذوف أي نعمل شيئا صالحا غير الذي كنا نعمل، وأن يكون صالحا نعتا لمصدر وغير الذي كنا نعمل هو المفعول به اهـ سمين.

قوله: (فيقال لهم) أي: جوابا لقولهم رَبَّنا أَخْرِجْنا الخ، أي: فيقال لهم توبيخا وتبكيتا، أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ الخ. والاستفهام إنكاري، والواو للعطف على مقدر أي: أولم نمهلكم ولم نؤخركم عمرا يتذكر فيه من تذكر، أي: يتمكن فيه مريد التذكير من التذكر والتفكر، وقوله: وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ عطف على الجملة الاستفهامية نظرا لمعناها، لأنها في معنى قد عمرناكم. فالعطف في الحقيقة على الخبر لا على الإنشاء اهـ شيخنا.

قوله: ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ ما: نكرة موصوفة بمعنى وقتا كما فسرها به الشارح، وقوله: يَتَذَكَّرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت