فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 428

تَكْسِبُونَ (24) أي جزاءه

كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ رسلهم في إتيان العذاب فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (25) من جهة لا تخطر ببالهم

فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ الذل والهوان من المسخ والقتل وغيره فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا أي المكذبون يَعْلَمُونَ (26) عذابها ما كذبوا

وَلَقَدْ ضَرَبْنا جعلنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) يتعظون

قُرْآنًا عَرَبِيًّا حال مؤكدة غَيْرَ ذِي عِوَجٍ أي لبس واختلاف لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) الكفر

ضَرَبَ اللَّهُ للمشرك قوله: وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ استئناف مسوق لبيان ما أصاب بعض الكفرة من العذاب الدنيوي إثر بيان ما يصيب الكل من العذاب الأخروي اهـ أبو السعود.

قوله: (في إتيان العذاب) أي: الذي أصيبوا به في الدنيا اهـ شيخنا.

قوله: (لا تخطر ببالهم) أي: لا يخطر ببالهم إتيانه من أجلها، فالمراد بالجهة السبب كاللواط في قوم لوط اهـ شيخنا.

قوله: لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ أي: لو كانوا يصدقون ويوقنون بعذاب الآخرة ما كذبوا رسلهم في الدنيا اهـ أبو السعود.

قوله: وَلَقَدْ ضَرَبْنا اللام موطئة للقسم. قوله: (جعلنا) أي أوجدنا وبينا اهـ.

قوله: مِنْ كُلِّ مَثَلٍ أي: يحتاج إليه الناظر في أمر دينه اهـ.

قوله: (حال مؤكدة) أي: للفظ القرآن المعرف المتقدم، وكما تسمى مؤكدة بالنسبة لما قبلها تسمى موطئة بالنسبة لما بعدها، لأن الحال في الحقيقة عربيا وقرآنا توطئة له. وفي السمين: قوله:

قُرْآنًا عَرَبِيًّا فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أن يكون منصوبا على المدح لأنه لما كان نكرة امتنع اتباعه للقرآن. الثاني: أن ينتصب بيتذكرون أي: يتذكرون قرآنا. الثالث: أن ينتصب على الحال من القرآن على أنها حال مؤكدة وتسمى حالا موطئة، لأن الحال في الحقيقة عربيا وقرآنا توطئة له نحو: جاء زيد رجلا صالحا، وقوله: غَيْرَ ذِي عِوَجٍ نعت لقرآنا أو حال أخرى. قال الزمخشري: فإن قلت: فهلا قيل مستقيما أو غير معوج؟ قلت فيه فائدتان، أحداهما: نفي أن يكون فيه عوج قط، كما قال ولم يجعل له عوجا. الثانية: أن العوج يختص بالمعاني دون الأعيان. وقيل: المراد بالعوج الشك واللبس اهـ.

قوله: (أي لبس) أي: في معناه. أي: معناه صحيح يفهم ولا يلتبس بخلافه من الباطل، وقوله:

(و اختلاف) أي تناف وتناقض اهـ شيخنا.

قوله: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ علة لقوله: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، فالأول سبب في الثاني اهـ شيخنا.

وعبارة البيضاوي: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ علة أخرى مرتبة على الأولى اهـ.

أي: لأن لعل يفهم منها التعليل فعلل ضرب الأمثال أولا بالتذكر والاتعاظ، ثم علل التذكر بالاتقاء لأنه المقصود منه فليس من تعليل معلول واحد بعلتين اهـ شهاب.

قوله: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا الخ المعنى اضرب يا محمد لقومك مثلا وقل لهم: ما تقولون في رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت