فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 4

آياتُهُ بينت بالأحكام والقصص والمواعظ قُرْآنًا عَرَبِيًّا حال من كتاب بصفته لِقَوْمٍ متعلق بفصلت يَعْلَمُونَ (3) يفهمون ذلك وهم العرب

بَشِيرًا صفة قرآنا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (4) سماع قبول

وَقالُوا للنبي قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ أغطية مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا قوله: (حال من كتاب) أي: أن قرآنا حال إما مقصودة وعربيا صفة لها، أو حال منها أو حال أخرى من كتاب، أو هو حال موطئة، وعربيا هي الحال المقصودة، ويشير لهذا تأخير قوله حال عن قوله عربيا وقوله: بصفته أي: بسبب صفته أي الكتاب أي المسوغ لمجيء الحال منه وهو نكرة وصفه بما بعده اهـ شيخنا.

قوله: (متعلق بفصلت) أي: فصلت لهؤلاء وبينت لهم لأنهم المنتفعون بها وإن كانت مفصلة في نفسها لجميع الناس اهـ سمين.

قوله: (يفهمون ذلك) أي: تفاصيل آياته المفهومة من فصلت أي يعلمون التغاير والتمايز بينها بكون بعضها أحكاما وبعضها قصصا وبعضها مواعظ وغير ذلك اهـ شيخا.

قوله: (و هم العرب) وإنما خصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بها لأنهم يفهمونها بلا واسطة لكون القرآن بلغتهم وغيرهم لا يفهمها إلا بواسطتهم اهـ خطيب.

قوله: بَشِيرًا وَنَذِيرًا يجوز أن يكونا نعتين لقرآنا، وأن يكونا حالين إما من كتاب وإما من آياته وإما من الضمير المنوي في قرآنا، وقرأ زيد بن علي برفعهما على النعت لكتاب، أو على خبر ابتداء مضمر أي: هو بشير ونذير اهـ سمين.

قوله: فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ معطوف على فصلت، وقوله: وَقالُوا معطوف على فأعرض.

قوله: وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ أي: قالوا ذلك عند دعوته إياهم إلى القرآن والعمل بما فيه اهـ أبو السعود.

وقوله: في أكنة جمع كنان كأغطية جمع غطاء، والكنان هو الذي تجعل فيه السهام ويسمى جعبة بفتح الجيم، وتجمع على جعاب مثل كلبة وكلاب، فإن قيل: هلا قيل على قلوبنا أكنة؟ أجيب:

بأن مآل التعبيرين واحد كما لا يخفى اهـ خطيب مع زيادة من المصباح.

وفي البيضاوي: وقالوا قلوبنا في أكنة إلى قوله: ومن بيننا وبينك حجاب هذه تمثيلات لنبو قلوبهم عن إدراك ما ندعوهم إليه واعتقاده ومج أسماعهم له وامتناع مواصلتهم وموافقتهم للرسول اهـ.

وفي زاده: شبهوا قلوبهم بالشيء المحوي المحاط بالغطاء المحيط له، وشبهوا أسماعهم بآذان بها صمم من حيث إنها تمج الحق ولا تميل إلى استماعه، وشبهوا حال أنفسهم مع الرسول بحال شيئين بينهما حجاب عظيم يمنع من وصول أحدهما إلى الآخر اهـ.

قوله: مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ من ابتدائية، وما عبارة عن التوحيد، والفعل مرفوع بضمة مقدرة على الواو، والفاعل مستتر تقديره أنت ونا مفعول به اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت