الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 38
شَهِيدٌ (53) بدل منه، أي أو لم يكفهم في صدقك أن ربك لا يغيب عنه شيء ما
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ شك مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ لانكارهم البعث أَلا إِنَّهُ تعالى بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54) علما وقدرة، فيجازيهم بكفرهم.
وفي السمين: قوله: أو لم يكف بربك فيه وجهان، أحدهما: أن الباء مزيدة في الفاعل وهذا هو الراجح والمفعول محذوف أي: أو لم يكف ربك، وفي قوله: أنه على كل شيء شهيد وجهان، أحدهما: أنه يدل من بربك فيكون مرفوع المحل مجرور اللفظ كمتبوعه. والثاني: أن الأصل بأنه تم حذف الجار، فجرى الخلاف. الثاني: من الوجهين الأولين أن يكون بربك هو المفعول، وأنه وما بعده هو الفاعل أي لم يكف بربك شهادته، وقرئ إنه بالكسر وهو على إضمار القول أو على الاستئناف، وقرأ عبد الرحمن والحسن في مرية بضم الميم وقد تقدم أنها لغة في مكسورة الميم اهـ.
قوله: (فاعل) أي: بزيادة الباء، والمفعول محذوف كما قدره بقوله: أي: أو لم يكفهم اهـ شيخنا.
قوله: (بدل منه) أي: بدل كل من كل، وفي الشهاب: أنه بدل اشتمال اهـ شيخنا.
قوله: (علما وقدرة) عبارة البيضاوي: إلا أنه بكل شيء محيط عالم يجعل الأشياء وتفاصيلها مقتدرا عليها لا يفوته شيء منها اهـ.