الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 76
سد مسد المفعولين وَلكِنْ جَعَلْناهُ أي الروح أو الكتاب نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي تدعو بالوحي إليك إِلى صِراطٍ طريق مُسْتَقِيمٍ (52) دين الإسلام
صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ملكا وخلقا وعبيدا أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) ترجع.
قوله: صِراطِ اللَّهِ بدل من الأول بدل المعرفة من النكرة اهـ كرخي.
قوله: تَصِيرُ الْأُمُورُ المراد بهذا المضارع الديمومة كقولك زيد يعطي ويمنع أي: من شأنه ذلك، وليس المراد به حقيقة المستقبل لأن الأمور منوطة به تعالى كل وقت، وهذا وعد للمطيعين ووعيد للمجرمين فيجازي كلّا منهم بما يستحقه من ثواب وعقاب اهـ خطيب.
وعبارة البيضاوي: تصير الأمور ترجع بارتفاع الوسائط والمتعلقات وفيه وعد ووعيد للمطيعين والمجرمين، انتهت.
وفي الخازن: تصير الأمور أي: أمور الخلائق في الآخرة فيثاب المحسن ويعاقب المسيء اهـ.
وعلى هذا يكون المضارع على ظاهره.
فائدة:
قال سهل بن أبي الجعد: احترق مصحف ولم يبق منه إلا قوله: أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ وغرق مصحف فانمحى كله إلا قوله: أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ واللّه أعلم، انتهى قرطبي.