فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 121

إلى كفركم فعادوا إليه، اذكر

يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى هو يوم بدر إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) منهم والبطش الأخذ بقوة

* وَلَقَدْ فَتَنَّا بلونا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ معه وَجاءَهُمْ رَسُولٌ هو موسى عليه السّلام كَرِيمٌ (17) على اللّه تعالى

أَنْ أي بأن أَدُّوا إِلَيَ ما أدعوكم إليه من الإيمان، أي أظهروا إيمانكم بالطاعة لي يا عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18) على ما أرسلت به

وَأَنْ لا تَعْلُوا تتجروا القول الأول، أو في الآخرة على القول الثاني اهـ.

قوله: (فعادوا إليه) أي: بعد كشف العذاب عنهم اهـ خطيب.

والمراد بعودهم إليه عودهم إلى العزم على الاستمرار عليه، لأنه لم يوجد منهم إيمان بالفعل، وإنما وجد منهم الوعد به إذا انكشف العذاب عنهم اهـ كرخي.

قوله: يَوْمَ نَبْطِشُ قيل: هو بدل من يوم تأتي، وقيل: منصوب بإضمار اذكر، وقيل:

بمنتقمون، وقيل: بما دل عليه منتقمون وهو ينتقم، ورد هذا بأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها وبأنه لا يفسر إلا ما يصح أن يعمل اهـ سمين.

قوله: (و البطش الأخذ بقوة) في المصباح: بطش بطشا من باب ضرب، وبها قرأ السبعة. وفي لغة من باب قتل، وبها قرأ الحسن البصري وأبو جعفر المدني، والبطش: هو الأخذ بعنف، وبطشت اليد إذا عملت فهي باطشة في اهـ.

قوله: (بلونا) أي: امتحنا أي: فعلنا بهم فعل الممتحن، وهو المختبر الذي يريد أن يعلم بحقيقة الشيء، وذلك الامتحان كان بزيادة الرزق والتمكين في الأرض وإرسال الرسل، فقوله: وجاءهم الخ من جملة ما امتحنوا به اهـ خطيب وكرخي.

وقوله: قبلهم أي: قبل هؤلاء العرب ليكون ما مضى من خبرهم عبرة لهم اهـ خطيب.

قوله: (على اللّه) أي: أو على المؤمنين، والظاهر أن كريم على الوجه الأول بمعنى عزيز، وعلى الثاني بمعنى متعطف، ويجوز أن يكون على الوجهين بمعنى مكرم، أو في نفسه لشرف نسبه وفضل حسبه على أن المكرم بمعنى الخصلة المحمودة اهـ كرخي.

وفي القرطبي: ومعنى كريم أي: كريم في قومه، وقيل: كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح، وقال الفراء: كريم على ربه إذا اختصه بالنبوة وإسماع الكلام اهـ.

قوله: (أي بأن) أَدُّوا أشار بتقدير الجار إلى أن أن مصدرية وهي الناصبة للمضارع. وقد وصلت بالأمر، ويجوز أن تكون مفسرة لتقدم ما هو بمعنى القول، وأن تكون مخففة اهـ سمين.

قوله: عِبادَ اللَّهِ جرى الشارح على أنه منادي وأن مفعول أدوا محذوف، وعلى هذا يكون المراد بعباد اللّه القبط، وقيل: إن عباد اللّه مفعول لأدوا، وأن المراد بهم بنو إسرائيل، ففي الشهاب:

والمراد بعباد اللّه بنو إسرائيل الذين كان فرعون استعبدهم فأداؤهم استعارة بمعنى إطلاقهم وإرسالهم معه كما أشار إليه بقوله: وارسلوهم اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت