فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 122

عَلَى اللَّهِ بترك طاعته إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ برهان مُبِينٍ (19) بين على رسالتي، فتوعدوه بالرجم فقال

وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20) بالحجارة

وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي تصدقوني فَاعْتَزِلُونِ (21) فاتركوا أذاي، فلم يتركوه

فَدَعا رَبَّهُ أَنَ أي بأن هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) مشركون، فقال تعالى:

فَأَسْرِ بقطع الهمزة ووصلها بِعِبادِي بني إسرائيل لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) يتبعكم فرعون وقومه وإليه الإشارة بقوله تعالى في سورة الشعراء: فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ [الشعراء: 16] .

قوله: إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ تعليل للأمر اهـ أبو السعود.

قوله: وَأَنْ لا تَعْلُوا معطوف على أن أدوا والعامة على كسر الهمزة من قوله: إني آتيكم على الاستئناف، وقرئ بالفتح على تقدير اللام أي وأن لا تعلوا لأني آتيكم اهـ سمين.

قوله: (تتجبروا) عَلَى اللَّهِ الخ عبارة البيضاوي: ولا تتكبروا عليه بالاستهانة بوحيه ورسوله، انتهت وهي أوضح.

وفي القرطبي: وأن لا تعلوا على اللّه. قال قتادة: لا تبغوا على اللّه، وقال ابن عباس: لا تفتروا على اللّه والفرق بين البغي والافتراء أن البغي بالفعل والافتراء بالقول، وقال ابن جريج: لا تتعظموا على اللّه، وقال يحيى بن سلام: لا تستكبروا على عبادة اللّه، والفرق بين التعاظم والاستكبار أن التعاظم تطاول المقتدر والاستكبار ترفع المحتقر ذكره الماوردي اهـ.

قوله: إِنِّي آتِيكُمْ تعليل للنهي اهـ أبو السعود.

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 7 122

له: إِنِّي آتِيكُمْ تعليل للنهي اهـ أبو السعود.

قوله: أَنْ تَرْجُمُونِ أي: من أن ترجمون، وقوله: فاعتزلون الياء لا ترسم في كل من هذين الموضعين لأنها من ياءات الزوائد، وأما في اللفظ فيجوز إثباتها وحذفها في الوصل، وأما في الوقف فيتعين حذفها اهـ شيخنا.

قوله: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي إن لم تصدقوني ولم تؤمنوا باللّه لأجل برهاني، فاللام في لي لام الأجل، وقيل: أي: وإن لم تؤمنوا بي كقوله: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ [العنكبوت: 26] أي: به فاعتزلون اهـ قرطبي.

قوله: فَاعْتَزِلُونِ أي: فكونوا بمعزل مني لا عليّ ولا لي، ولا تتعرضوا إليّ بسوء فإنه ليس جزاء من دعاكم إلى ما فيه فلا حكم اهـ بيضاوي.

قوله: فَدَعا رَبَّهُ معطوف على مقدر قدره بقوله: فلم يتركوه، فقوله: أن هؤلاء هو الدعاء أي: تعريض بالدعاء، فكأنه قال: هؤلاء قوم مجرمون فافعل بهم يا رب ما يليق بهم اهـ شيخنا.

قوله: أَنَّ هؤُلاءِ العامة على الفتح بإضمار حرف الجر أي: دعاه بأن هؤلاء. وابن أبي إسحاق، وعيسى، والحسن بالكسر على إضمار القول عند البصريين، وعلى إجراء دعا مجرى القول عند الكوفيين اهـ سمين.

قوله: (بقطع الهمزة ووصلها) سبعيتان. قرأ بالوصل نافع وابن كثير، والباقون بقطعها وهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت