فهرس الكتاب

الصفحة 2586 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 129

محقين في ذلك، ليستدل به على قدرتنا ووحدانيتنا، وغير ذلك وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ أي كفار مكة لا يَعْلَمُونَ (39)

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ يوم القيامة يفصل اللّه فيه بين العباد مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) للعذاب الدائم

يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى بقرابة أو صداقة، أي لا يدفع شَيْئًا من العذاب وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) يمنعون منه، ويوم بدل من يوم الفصل

إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ وهم المؤمنون فإنه متعلق فضله وإحسانه، والعاصي متعلق عدله وعقابه، وذلك لا يكون في الدنيا لقصر زمانها وعدم الاعتداد بمنافعها لكونها مشوبة بأنواع الآفات والمحن، فلا بد من البعث لتجزي كل نفس بما كسبت فظهر بهذا وجه اتصال الآية بما قبلها، وهو أنه لما حكى مقالة منكري البعث والجزاء وهددهم ببيان مآل المجرمين الذين مضوا ذكر الدليل القاطع الدال على صحة البعث والجزاء، فقال: وما خلقنا السموات الخ اهـ زاده.

قوله: وَما بَيْنَهُما أي: ما بين الجنسين، وقرئ: وما بينهن أي: قرأ به عمرو بن عبيد، لأن السموات والأرض جمع اهـ كرخي.

والعامة بينهما باعتبار النوعين اهـ سمين.

قوله: (أي محقين في ذلك) أي: لنا فيه حكمة، وقد بينها بقوله ليستدل به الخ اهـ شيخنا.

وأشار بقوله: أي محقين إلى أن قوله إلا بالحق في محل نصب على الحال من الفاعل اهـ كرخي.

قوله: لا يَعْلَمُونَ أي: ليس عندهم علم بالكلية فنزل منزلة اللام اهـ شيخنا.

وفي الكرخي: قوله: لا يعلمون أي: لقلة نظرهم ففيه تجهيل عظيم لمنكري الحشر وتوكيد لأن إنكارهم يؤدي إلى إبطال الكائنات بأسرها وتحسبونه هينا وهو عند اللّه عظيم اهـ كرخي.

قوله: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ الإضافة على معنى في كما أشار له الشارح اهـ شيخنا.

والظاهر أنها بمعنى اللام لأن ضابط الأولى أن يكون الثاني ظرفا للأول نحو: مكر الليل فتأمل.

قوله: مِيقاتُهُمْ أي: كفار مكة وسائر الناس اهـ.

أي: وقت موعدهم الذي ضرب لهم في الأزل وأنزلت به الكتب على ألسنة الرسل اهـ خطيب.

قوله: يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى في المختار: المولى المعتق والمعتق وابن العم والناصر والجار والحليف اهـ.

وفي القرطبي: أي: لا يدفع ابن عم عن ابن عمه، ولا قريب عن قريبه، ولا صديق عن صديقه شيئا اهـ. وشيئا مفعول به، ومولى الأول مرفوع بالفاعلية، والثاني مجرور بعن وإعرابهما إعراب المقصور كفتى وعصا ورحى.

قوله: وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ الضمير لمولى وإن كان مفردا في اللفظ لأنه في المعنى جمع اهـ كرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت