فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 139

الأفاكون لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (9) ذو إهانة

مِنْ وَرائِهِمْ أي أمامهم لأنهم في الدنيا جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا من المال والفعال شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أي الأصنام أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (10)

هذا أي القرآن هُدىً من الضلالة وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ حظ مِنْ رِجْزٍ أي عذاب أَلِيمٌ (11) موجع

* اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ السفن فِيهِ بِأَمْرِهِ بإذنه وَلِتَبْتَغُوا تطلبوا بالتجارة مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)

وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ من شمس وقمر والثاني: أنه عائد على شيئا وإن كان مذكرا لأنه بمعنى الآية، والمعنى اتخذ ذلك الشيء هزوا إلا أنه تعالى قال: اتخذها للإشعار بأن هذا الرجل إذا أحس بشيء من الكلام، وعلم أنه آية من جملة الآيات المنزلة على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم خاض في الاستهزاء بجميع الآيات، ولم يقتصر على الاستهزاء بذلك الواحد اهـ خطيب.

وفي الكرخي: اتخذها هزوا الضمير لآياتنا وفائدة جعله له، مع أن الظاهر أن يجعل لشيئا الإشعار بأنه إذا سمع كلاما وعلم أنه من الآيات بادر إلى الاستهزاء بالآيات كلها ولم يقتصر على ما سمعه، ويجوز أن تكون فائدته الإشارة إلى أن اتخاذ واحدة منها هزوا اتخاذ للكل لما بينهما من التماثل اهـ.

قوله: (أي الأفاكون) فيه مراعاة معنى أفاك بعد مراعاة لفظه اهـ شيخنا.

قوله: (أي أمامهم) فالوراء مستعمل بمعنى الأمام، كما يستعمل بمعنى الخلف كما قدمه في سورة إبراهيم وغيرها، وهو مشترك بين المعنيين فيستعمل في الشيء وضده كالجون يستعمل في الأبيض والأسود على سبيل الاشتراك اهـ شيخنا.

قوله: وَلا يُغْنِي أي: يدفع. قوله: وَلا مَا اتَّخَذُوا عطف على ما كسبوا وما فيهما إما مصدرية أو بمعنى الذي أي: لا يغني عنهم كسبهم ولا اتخاذهم أو الذي كسبوه، ولا الذي اتخذوه اهـ كرخي.

والشارح جرى على الثاني حيث بين الأولى بقوله: من المال والفعال، والثانية بقوله الأصنام اهـ شيخنا.

قوله: (أي عذاب) تقدم أن الرجز أشد العذاب اهـ شيخنا.

قوله: اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ بأن جعله أملس السطح يطفو عليه ما يتخلله كالأخشاب ولا يمنع الغوص فيه اهـ بيضاوي.

وقوله: أملس السطح لأنه لو لم يكن أملس السطح أي: أجزاء متساوية لم يمكن جري الفلك عليه ويطغو بمعنى يرتفع ويعلو اهـ شهاب.

قال تعالى: إنا لما طغى الماء ارتفع اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت