فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 189

روعي لفظ قرية أَهْلَكْناهُمْ روعي معنى قرية الأولى فَلا ناصِرَ لَهُمْ (13) من إهلاكنا:

أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ حجة وبرهان مِنْ رَبِّهِ وهم المؤمنون كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فرآه حسنا وهم كفار مكة وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (14) في عبادة الأوثان، أي لا مماثلة بينهما:

مَثَلُ أي صفة الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ المشتركة بين داخليها مبتدأ خبره فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ بالمد واالقصر كضارب وحذر، أي قوله: (روعي لفظ قرية) أي: الثانية. قوله: أَهْلَكْناهُمْ أي: فكذلك نفعل بأهل قريتك فاصبر كما صبر رسل أهل هؤلاء القرى اهـ خطيب.

قوله: فَلا ناصِرَ لَهُمْ بيان لعدم خلاصهم من العذاب بواسطة الأعوان والأنصار إثر بيان عدم خلاصهم منه بأنفسهم، والفاء لترتيب ذكر ما بالغير على عدم ما بالذات وهو حكاية حال ماضية اهـ أبو السعود.

إذ كان الظاهر أن يقال فلم ينصرهم ناصر لأن هذا إخبار عما مضى اهـ.

قوله: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ الخ استفهام إنكار كما أشار له بقوله أي: لا مماثلة بينهما، وهذا شروع في تقرير وبيان حال فريقي المؤمنين والكافرين، وكون الأولين في أعلى عليين والآخرين في أسفل سافلين، وبيان لعلة ما لكل منهما من الحال والهمزة للإنكار والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام، والتقدير: أليس الأمر كما ذكر فإن كان مستقرا على حجة ظاهرة وبرهان بيّن كمن زين له الخ اهـ أبو السعود.

قوله: وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ روعي في هذين الضميرين معنى من، كما روعي فيما قبلهما لفظها اهـ أبو السعود.

قوله: مَثَلُ الْجَنَّةِ الخ استئناف مسوق لشرح محاسن الجنة الموعود بها المؤمنين، وبيان كيفية أنهارها التي أشير إلى جريانها من تحتهم اهـ أبو السعود.

والمراد بالمتقين من اتقى الشرك من أي مؤمن كان اهـ عمادي.

قوله: (أي صفة) الْجَنَّةِ قال سيبويه: وحيث كان المثل هو الوصف فمعناه وصف الجنة وذلك لا يقتضي مشبها به وقيل: الممثل به، وقيل: الممثل به محذوف غير مذكور، والمعنى مثل الجنة التي وعد المتقون مثل عجيب وشيء عظيم، وقيل: الممثل به مذكور وهو قوله: كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ اهـ خازن.

قوله: (مبتدأ خبره الخ) اعتراض هذا الإعراب بأن الخير جملة ولا رابط فيها يعود على المبتدأ، ويمكن أن يجاب بأن الخبر عين المبتدأ لأن اشتمالها على أنهار من كذا وكذا صفة لها اهـ شيخنا.

وفي السمين: قوله: مثل الجنة فيه أوجه، أحدها: أنه مبتدأ وخبره مقدر فقدره النضر بن شميل مثل الجنة ما تسمعون فما تسمعون خبره وفيها أنهار مفسر له، وقدره سيبويه فيما يتلى عليكم مثل الجنة والجملة بعدها أيضا مفسر للمثل. الثاني: أن مثل زائدة تقديره الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت