فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 265

فيه كُلُّ نَفْسٍ إلى المحشر مَعَها سائِقٌ ملك يسوقها إليه وَشَهِيدٌ (21) يشهد عليها بعملها، وهو الأيدي والأرجل وغيرها، ويقال للكافر

لَقَدْ كُنْتَ في الدنيا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا النازل بك اليوم فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ أزلنا غفلتك بما تشاهده اليوم فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) حادّ تدرك به ما أنكرته في الدنيا

وَقالَ قَرِينُهُ الملك الموكل به هذا ما أي الذي لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) حاضر فيقال إسرافيل عليه السّلام وهو من العظمة بحيث لا يعلم قدره إلا اللّه، وقد التقمه إسرافيل من حين بعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم منتظرا للإذن بالنفخ اهـ خطيب.

قوله: (أي يوم النفخ) أي: فالإشارة إلى الزمان المفهوم من قوله نفخ لأن الفعل كما يدل على المصدر يدل على الزمان اهـ خطيب.

وقوله: يَوْمُ الْوَعِيدِ أي: يوم تحقق الوعيد وإنجازه اهـ بيضاوي.

قوله: (فيه) أي: في يوم الوعيد.

قوله: مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ أي: ملكان، أحدهما يسوقها، والآخر يشهد بعملها، أو ملك جامع بين الوصفين، وقيل: السائق كاتب السيئات، والشاهد كاتب الحسنات، وقيل: السائق نفسه أو قرينه والشهيد جوارحه أو أعماله، ومحل معها النصب على الحال من كل لإضافته إلى ما هو في حكم المعرفة اهـ بيضاوي.

وسائق فاعل به. وفي السمين: أن معها سائق جملة من مبتدأ وخبر في محل جر صفة لنفس، أو في محل رفع صفة لكل، أو في محل نصب على الحال من كل اهـ.

وفي القرطبي: واختلف في السائق والشهيد، فقال ابن عباس: السائق من الملائكة والشهيد نفسه، وقال الضحاك: السائق من الملائكة والشهيد من أنفسهم الأيدي والأرجل، وقال ابن مسلم:

السائق قرينها من الشياطين سمي سائقا لأنه يتبعها وإن لم يجبها، وقال مجاهد: السائق والشهيد ملكان. وعن عثمان بن عفان رضي اللّه عنهما أنه قال وهو على المنبر: وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد سائق ملك يسوقها إلى أمر اللّه وشهيد ملك يشهد عليها بعملها. قلت: هذا أصح وفي الحديث.

«إذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات فأنشط كتابا معقودا في عنقه ثم حضرا معه، واحدهما سائق والآخر شهيد.» ثم في الآية قولان، أحدهما: أنها عامة في المسلم والكافر وهو قول الجمهور. والثاني: أنها خاصة بالكافر قاله الضحاك اهـ بحروفه.

قوله: (و يقال للكافر) أي: أو لكل نفس أي: ما من أحد إلا وله اشتغال ما عن الآخرة اهـ بيضاوي.

قوله: فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ الغطاء الحاجب لأمور المعاد، وهو الغفلة والانهماك في المحسوسات والألف بها وقصور النظر عليها اهـ بيضاوي.

قوله: (حاد) أي: نافذ لزوال المانع للإبصار اهـ.

قوله: (الملك وكل به) عبارة البيضاوي: وقال قرينه أي: قال الموكل عليه هذا أي: عمله ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت