فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 273

والتكذيب وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ صل حامدا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أي صلاة الصبح وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) أي صلاة الظهر والعصر

وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ أي صلّ العشاءين وَأَدْبارَ السُّجُودِ (40) بفتح الهمزة جمع دبر وبكسرها مصدر أدبر أي صلّ النوافل المسنونة عقب الفرائض، وقيل المراد حقيقة التسبيح في هذه الأوقات ملابسا للحمد

وَاسْتَمِعْ يا مخاطب مقولي يَوْمَ يُنادِ وهذا قول اليهود وغيرهم كالمشركين قالوا بإنكار والإعادة اهـ بيضاوي.

قوله: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ الخ فقد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مشتغلا بأمرين أحدهما: عبادة اللّه، والثاني:

هداية الخلق فلما لم يهتدوا قيل له أقبل على شغلك الآخر وهو العبادة اهـ خطيب.

قوله: (صل حامدا) أشار بهذا إلى أن سبح معناه صل قال بعضهم: على سبيل المجاز من اطلاق اسم الجزء على الكل، لكن في القاموس أن من جملة معاني التسبيح الصلاة، فعليه لا تجوز وإلى أن بحمد ربك في موضع الحال من فاعل سبح، وقوله: أي صلاة الصبح تفسير للمفعول المحذوف وكذا يقال فيما بعده اهـ شيخنا.

قوله: وَأَدْبارَ السُّجُودِ قرأ نافع وابن كثير وحمزة إدبار بكسر الهمزة على أنه مصدر قام مقام ظرف الزمان، كقولهم: آتيك خفوق النجم وخلافة الحجاج، والمعنى وقت إدبار الصلاة أي: انقضائها وتمامها، والباقون بالفتح جمع دبر وهو آخر الصلاة وعقبها اهـ سمين.

وفي البيضاوي: فتح الهمزة أي: أعقاب الصلاة جمع دبر من أدبرت الصلاة إذا انقضت، وأدبار السجود النوافل بعد المكتوبات، وقيل: الوتر بعد العشاء اهـ.

قوله: (جمع دبر) بضمتين كطنب وأطناب وبضم فسكون كقفل وأقفال اهـ قرطبي.

وفي المصباح الطنب بضمتين وسكون الثاني لغة الحبل تشد به الخيمة ونحوها، والجمع أطناب مثل عنق وأعناق اهـ.

قوله: (و قيل المراد حقيقة التسبيح) قاله مجاهد لخبر أبي هريرة في الصحيح مرفوعا: «من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد اللّه وكبّر ثلاثا وثلاثين فذلك تسعة وتسعون وتمام المائة لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» اهـ كرخي.

قوله: (مقولي) أشار به إلى أن مفعول أي استمع ما أقول لك في شأن أحوال القيامة فالوقف على استمع ويوم أول كلام مستأنف سيأتي التنبيه على عامله اهـ شيخنا.

وفي السمين: قوله: وَاسْتَمِعْ هو استماع على بابه، وقيل: هي بمعنى الانتظار وهو بعيد، فعلى الأول يجوز أن يكون المفعول محذوفا أي استمع نداء المنادي أو نداء الكافر بالويل والثبور، فعلى هذا يكون يوم ينادي ظرفا لاستمع أي استمع ذلك في يوم، وقيل: استمع ما أقول لك، فعلى هذا يكون يوم ينادي منصوبا بيخرجون مقدرا مدلولا عليه بقوله ذلك يوم الخروج وعلى الثاني يكون يوم ينادي مفعولا به ؤي انتظر ذلك اليوم، ووقف ابن كثير على ينادي بالياء والباقون بدونها، ووجه إثباتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت