فهرس الكتاب

الصفحة 2731 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 274

الْمُنادِ هو إسرافيل مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (41) من السماء وهو صخرة بيت المقدس أقرب موضع الأرض إلى السماء يقول: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إن اللّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء

يَوْمَ بدل من يوم قبله يَسْمَعُونَ أي الخلق كلهم الصَّيْحَةَ بِالْحَقِ بالبعث وهي النفخة الثانية من إسرافيل، ويحتمل أن تكون قبل ندائه أو بعده ذلِكَ أي يوم النداء والسماع يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) من القبور، وناصب يوم ينادي أنه لا مقتضى لحذفها ووجه حذفها وقفا اتباعا للرسم والوقف محل تخفيف، وأما المنادي فأثبت ابن كثير أيضا ياءه وصلا ووقفا، ونافع وأبو عمرو بإثباتها وصلا وحذفها وقفا، وباقي السبعة بحذفها وصلا ووقفا، فمن أثبت فلأنه الأصل، ومن حذف فلاتباع الرسم، ومن خص الوقف بالحذف فلأنه محل راحة ومحل تغيير اهـ.

قوله: يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ أي: بالحشر اهـ خطيب.

قوله: (إسرافيل) يقف على صخرة بيت المقدس فينادي بالحشر، وقيل: المنادي جبريل والنافخ إسرافيل. قال الشهاب: وهو الأصح كما دلت عليه الآثار اهـ.

قوله: (أقرب موضع من الأرض إلى السماء) أي باثني عشر ميلا وهي وسط الأرض اهـ خطيب.

وعبارة الخازن: أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا، وقيل: هي وسط الأرض اهـ.

قوله: (و الأوصال) أي العروق.

قوله: بِالْحَقِ حال من الواو أي يسمعون ملتبسين بالحق، أو من الصيحة أي ملتبسة بالحق اهـ خطيب.

وصنيع الشارح يقتضي أن الباء للتعدية حيث فسر الحق بالبعث أي يسمعون الصيحة والصرخة بالبعث كما تقول صاح بكذا اهـ شيخنا.

قوله: (و هي النفخة الثانية من إسرائيل ويحتمل أن تكون قبل ندائه وبعده) تأمل هذا الصنيع حيث فسر الصيحة بالنفخة الثانية التي هي نفخة البعث، ثم قال: ويحتمل الخ فهذا يقتضي أنها غير النداء المذكور، مع أن النداء المذكور هو ما يسمع من النفخة الثانية، فهذا الصنيع من الشارح غير مستقيم، وعبارة القرطبي: في سورة يس: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً [يس: 29 و35] يعني أن بعثهم إحياءهم كان بصيحة واحدة وهي قول إسرافيل: أيتها العظام النخرة والأوصال المتقطعة واللحوم المتفرقة والشعور المتمزقة إن اللّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء، وهذا معنى قوله: يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ على ما يأتي اهـ. فتأمل.

قوله: (و هذا معنى قوله الخ) حيث جعل النداء المذكور تفسيرا في قوله: يوم يسمعون الصيحة بالحق تأمل. قوله: (أي يعلمون عاقبة تكذيبهم) بيان للناصب المقدر، ولو قدره الشارح بجنب منصوبه لكان أسهل في الفهم لأن قوله: ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ من جملة الاعتراض الآتي التنبيه عليه، فالعامل في يوم ينادي يقدر قبله اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت