الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 284
الْعَلِيمُ (30) بخلقه
* قالَ فَما خَطْبُكُمْ شأنكم أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31)
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) كافرين أي قوم لوط
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ (33) مطبوخ بالنار
مُسَوَّمَةً معلمة عليها اسم من يرمى بها عِنْدَ رَبِّكَ ظرف لها لِلْمُسْرِفِينَ (34) بإتيانهم الذكور مع كفرهم
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها أي قرى قوم لوط مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) لإهلاك الكافرين
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) وهم لوط وبنتاه، وصفوا بالإيمان والإسلام، أي هم مصدقون بقلوبهم، عاملون قوله: قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي: لما رأى من حالهم، وأن اجتماع الملائكة على تلك الحالة لم بكن لهذه البشارة فقط اهـ خطيب.
قوله: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ أي: لننزل عليهم من السماء حجارة الخ استدل به على وجوب الرجم بالحجارة على اللائط اهـ زاده.
قال السدي ومقاتل: كانوا ستمائة ألف، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلع قراهم وكانت أربعة، ورفعها حتى سمع أهل السماء أصواتهم، ثم قلبها ثم أرسل عليهم الحجارة، فتتبعت الحجارة شذاذهم ومسافريهم اهـ زاده.
جمع شاذ أي: الخارجين منهم عن أرضهم اهـ.
قوله: مُسَوَّمَةً فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أنه منصوب على النعت لحجارة. والثاني: أنه حال من الضمير المستكن في الجار قبله. الثالث: أنه حال من حجارة وحسن ذلك كون النكرة وصفت بالجار بعدها اهـ سمين.
وقوله: للمسرفين متعلق بمسومة أيضا كما في الخطيب اهـ.
قوله: (ظرف لها) أي: لمسومة اهـ كرخي.
قوله: فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها الخ حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة وبين إبراهيم من الكلام، والفاء مفصحة عن جمل قد حذفت ثقة بذكرها في مواضع أخر، كأنه قيل: فباشروا ما أمروا به فأخرجنا من كان فيها بقولنا: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ* الخ اهـ أبو السعود.
قوله: (أي قرى قوم لوط) وهي وإن لم تذكر لكن دل عليها السياق اهـ شيخنا.
قوله: (غير بيت) أي: غير أهل بيت، وقوله: وهم لوط وابنتاه، وقيل: كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر اهـ أبو السعود.
وفي الخطيب: قال الأصفهاني وقيل كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر اهـ.
قوله: (وصفوا بالإيمان والإسلام الخ) فيه إشارة إلى ما قاله الخطابي وغيره: إن المسلم قد يكون مؤمنا وقد لا يكون المؤمن مسلم دائما فهو أخص قال: وبهذا يستقيم تأويل الآيات والأحاديث اهـ كرخي.