فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 309

الآخرة بزعمهم

أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا بك ليهلكوك في دار الندوة فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42) المغلوبون المهلكون، فحفظه اللّه منهم، ثم أهلكهم ببدر

أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43) به من الآلهة، والاستفهام بأم في مواضعها للتقبيح والتوبيخ

وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا بعضا مِنَ السَّماءِ والمعارضة بحيث ينسب لهم هذا الزعم ه شيخنا.

قوله أيضا: أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ قال قتاده: هو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون أي:

أعندهم الغيب الذي كتب في اللوح المحفوظ حتى علموا أن الرسول يموت قبلهم، فهم يكتبون ذلك بعد ما وقفوا عليه، وقيل: هو ردّ لقولهم إنا لا نبعث ولو بعثنا لم نعذب، فعلى الأول يكون وجه اتصال قوله: أم يريدون كيدا بما قبله أنه يكون جوابا آخر له، والمعنى على الثاني بل أنهم لا يكتفون بهذه المقالة الفاسدة ويريدون مع ذلك أن يكيدوا بك فإن زعموا أن لهم آلهة تنصرهم وتحفظهم عن أن يعود عليهم ضرر كيدهم وتعالى اللّه عن أن يكون له شريك يقاومه ويدفع ما أراده اهـ زاده باختصار.

قوله: (أي علمه) أي اللوح المحفوظ المثبت فيه المغيبات فالغيب بمعنى الغائب كما قاله ابن عباس والألف واللام في الغيب لا للعهد ولا لتعريف الجنس، بل المراد نوع الغيب كما تقول: اشتر اللحم تريد بيان الحقيقة لا كل اللحم ولا لحما معينا اهـ كرخي.

قوله: أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا أي: مكرا وتحيلا في هلاكك، وفي المصباح: كاده كيدا من باب باع خدعه ومكر به والاسم المكيدة اهـ.

والاستفهام إنكاري على معنى نفي اللياقة والانبغاء أي: لا ينبغي ولا يليق منهم هذه الارادة أي:

التشاور والاجتماع على كيدك كما ذكر في قوله تعالى وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ[الانفال:

30]الآية. وكان هذا المكر في دار الندوة وهي دار من دور أهل مكة اهـ شيخنا.

قوله: (في دار الندوة) الظاهر أنه من الإخبار بالغيب، فإن السورة مكية وذلك الكيد كان وقوعه ليلة الهجرة اهـ كرخي.

قوله: فَالَّذِينَ كَفَرُوا هذا من وقع الظاهر موقع المضمر تنبيها الى اتصافهم بهذه الصفة القبيحة والأصل أم يريدون كيدا فهم المكيدون أو حكم على جنس هم نوع منه فيندرجون فيه اندراجا لتوغلهم في هذه الصفة اهـ سمين.

قوله: (ثم أهلكهم ببدر) يعني عند انتهاء سنين عدتها عدة ما هنا من كلمة أم و«هي خمس عشرة، فإن بدرا كانت في الثانية من الهجرة وهي الخامسة عشرة من النبوة فتعبيره بثم أولى من تعبير غيره بالواو اهـ كرخي.

قوله: أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ استفهام انكاري على معنى نفي الحصول من أصله أي ليس لهم في الواقع إله غير اللّه، وعلى معنى نفي الانبغاء واللياقة بالنظر لاعتقادهم أن هناك آلهة غيره كما أشير له بقوله سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ اهـ شيخنا.

قوله: (و الاستفهام بأم) أي المقدرة ببل والهمزة، أو بالهمزة وحدها حتى يكون هناك استفهام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت