فهرس الكتاب

الصفحة 2768 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 311

يُغْنِي بدل من يومهم عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (46) يمنعون من العذاب في الآخرة

وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا بكفرهم عَذابًا دُونَ ذلِكَ أي في الدنيا قبل موتهم، فعذبوا بالجوع والقحط سبع سنين، وبالقتل يوم بدر وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (47) أن العذاب ينزل بهم

وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم، ولا يضق صدرك فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا بمرأى منا، نراك ونحفظك وَسَبِّحْ متلبسا بِحَمْدِ رَبِّكَ أي قل: سبحان اللّه وبحمده حِينَ تَقُومُ (48) من منامك أو من مجلسك

وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ حقيقة أيضا وَإِدْبارَ النُّجُومِ (49) مصدر، أي عقب غروبها سبحه أيضا، أو صلّ في الأوّل العشاءين، وفي الثاني الفجر، وقيل: الصبح.

قوله: (يمنعون من العذاب في الآخرة) فيه شيء لأنه قد حمل يوم صعقهم على يوم موتهم وهو يو م بدر، فكان عليه أن يقول يمنعون من القتل والأسر النازلين بهم، كما أشار لذلك بعض حواشي البيضاوي اهـ شيخنا.

قوله: دُونَ ذلِكَ أي غير ذلك، أو غير ذلك فدون بمعنى غير أو بمعنى أمام اهـ شيخنا.

قوله: (فعذبوا بالجوع والقحط) أي قبل يوم بدر، لأنه كان في ثانية الهجرة والقحط وقع لهم قبلها شيخنا.

قوله: (بمرأى منا) أي: وإنما جمع لفظ الأعين مع أن مدلوله واحد وهو المصدر لمناسبة نون العظمة اهـ خطيب.

قوله: (من منامك) عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة بأي شيء كان يفتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا استيقظ من نومه؟ فقالت: ما سألني عنه أحد قبلك كان إذا قام كبّر عشرا وحمد اللّه عشرا، وسبح عشرا وهلل عشرا، واستغفر عشرا وقال: «اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني» وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة أخرجه أبو داود والنسائي، وقوله: أو من مجلسك عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كان كفارة لما بينهما» في رواية كان كفارة له اهـ من الخازن.

قوله: (أي عقب غروبها) المراد بغروبها ذهاب ضوئها بغلبة ضوء الصبح عليه، وإن كانت باقية في السماء. وذلك بطلوع الفجر اهـ خطيب.

قوله: (أصل في الأول) أي الليل، فهذا راجع لقوله قوله: وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ وأمه وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ فالمراد به قول سبحان اللّه لا غير، والوجهان إنما هما في قوله:

وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ الخ اهـ شيخنا.

قوله: (و في الثاني والفجر) أي: الركعتين اللتين هما سنة الصبح، وقوله (و قيل الصبح) أي فريضة صلاة الصبح اهـ من الخازن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت