فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 408

أي فله استراحة وَرَيْحانٌ رزق حسن وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وهل الجواب لأما، أو لإن، أو لهما؟

أقوال

وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (90)

فَسَلامٌ لَكَ أي له السلامة من العذاب مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (91) من جهة أنه منهم

وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92)

فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93)

وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94)

إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) من إضافة الموصوف إلى صفته

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) تقدم.

الشارح، وقرأ بعضهم بضم الراء ومعناه الرحمة لأنها كالحياة للمرحوم اهـ سمين.

وفي القاموس: الروح بالفتح الراحة والرحمة ونسيم الريح اهـ.

والريحان الرحمة والرزق كما في المختار.

قوله: وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ترسم جنت هنا مجرورة التاء، ووقف عليها بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، والباقون بالتاء على الرسم اهـ خطيب.

قوله: (و هل الجواب لأما) أي وجواب إن محذوف لدلالة المذكور عليه وهذا هو الراجح لأنه عهد حذف جواب إن كثيرا اهـ شيخنا.

وفي السمين: قال مكي: ومعنى أما عند أبي إسحاق الخروج من شيء إلى شيء أي دع ما كنا فيه وخذ في غيره. قلت: وعلى هذا فيكون الجواب لإن فقط لأن أما ليست شرطا، ورجح بعضهم أن الجواب لأما لأن إن كثر حذف جوابها منفردة فادعاء ذلك مع شرط آخر أولى اهـ.

قوله: (أي له السلامة) أشار بهذا إلى أن السّلام بمعنى السلامة. قال القاري: وهذا تفسير غريب اهـ.

وعبارة البيضاوي: فسلام لك يا صاحب اليمين من أصحاب اليمين أي من إخوانك يسلمون عليك، انتهت.

قال الشهاب: يعني أنه التفات بتقدير القول، ومن للابتداء كما يقال سلام من فلان على فلان أن يقال لك سلام لك اهـ.

قوله: (من جهة أنه منهم) أشار به إلى أن من تعليلية أي من أجل أنه منهم اهـ شيخنا.

قوله: وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الخ إنما وصفهم بأفعالهم زجرا عنها وإشعارا بما أوجب لهم هذا العذاب يعني أن مقتضى الظاهر أن يقال: وأما إن كان من أصحاب الشمال لكن عدل عنه لما ذكر تأمل اهـ شيخنا.

قوله: فَنُزُلٌ مبتدأ خبره محذوف أي له نزل من حميم يشربه بعد أكل الزقوم، أي: له قرى وإكرام بأكل الزقوم وشرب الحميم وتصلية الجحيم وهذا تهكم بهم كما تقدم اهـ شيخنا.

قوله: وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ أي احتراق بها اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت