فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 407

إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) مجزيين بأن تبعثوا، أي غير مبعوثين بزعمكم

تَرْجِعُونَها تردّون الروح إلى الجسد بعد بلوغ الحلقوم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (87) فيما زعمتم، فلو لا الثانية تأكد للأولى، وإذا ظرف لترجعون المتعلق به الشرطان، والمعنى: هلا ترجعونها إن نفيتم البعث صادقين في نفيه، أي لينتفي عن محلها الموت كالبعث

فَأَمَّا إِنْ كانَ الميت مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88)

فَرَوْحٌ بها إلى الحلقوم فيتوفاها ملك الموت، وأنتم حينئذ تنظرون أمري وسلطاني، وقيل: تنظرون إلى الميت لا تقدرون له على شيء اهـ قرطبي.

قوله: (أي لا تعلمون ذلك) أي: أنا أقرب إليه بالعلم أو لا تعلمون ما هو فيه من المشقة والكرب اهـ شيخنا.

قوله: (مجزيين) أي فمدينين من الدين بمعنى الجزاء، والباء سببية في قوله: بأن تبعثوا، وقوله:

أي غير مبعوثين تفسير مراد أي فتجوز بالدين هنا عن البعث اهـ شيخنا.

قوله: (فلو لا الثانية) أي التي في قوله: فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تأكيد أي لفظي للأولى أي التي في قوله: فلو لا إذا بلغت، وقوله: وإذا ظرف أي لا شرطية على المختار فلا تستحق جوابا هنا خلافا لمن قال به، وقوله: لترجعون أي فقدم الظرف على عامله، وقوله: المتعلق به الشرطان وهما إن كنتم غير مدينين إن كنتم صادقين، ومعنى تعلقهما به أنه جزاء لهما أي لكل منهما، ففي العبارة نوع قلب إذ الجزاء هو الذي يتعلق بالشرط، وقوله: والمعنى هلا ترجعونها لو أخره عن الشرطين بعده لكان أظهر في الفهم بأن يقول إن نفيتم البعث صادقين في نفيه فهلا ترجعونها وهلا تحضيضية فهي للطلب والمعنى ارجعوها، وقوله: إن نفيتم البعث هذا هو شرط الأول المذكور بقوله: إن كنتم غير مدينين، وقوله: صادقين في نفيه هذا هو الشرط الثاني المذكور في قوله: إن كنتم صادقين، وقوله: أي لينتفي علة للجزاء الذي هو قوله هلا ترجعونها، وقوله: عن محلها وهو الجسد. وملخص الكلام إن صدقتم في نفي البعث فردوا روح المحتضر إلى جسده لينتفي عنه الموت فينتفي البعث وهذا على حد قوله:

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا [البقرة: 23] الخ اهـ شيخنا.

وقوله: إن كنتم صادقين ليس من اعتراض الشرط على الشرط نحو: إن ركبت إن لبست فأنت طالق حتى يجيء فيه ما قدمته في هذه المسألة لأن المراد هنا إن وجد الشرطان كيف كانا فهلا رجعتم بنفس الميت اهـ سمين.

قوله: (كالبعث) في نسخة فالبعث.

قوله: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الخ شروع في بيان حال المتوفي بعد الممات أثر بيان حاله عند الوفاة أي: فأما إن كان الذي بيّن حاله من السابقين من الأزواج الثلاثة الخ اهـ أبو السعود.

والمراد بالمقربين السابقون لقوله فيما تقدم والسابقون السابقون أولئك المقربون اهـ شهاب.

والمراد بأصحاب اليمين الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم كما تقدم تفسيرهم بذلك اهـ.

قوله: فَرَوْحٌ مبتدأ خبره محذوف كما قدره، وقرأ العامة بفتح الراء ومعناه الاستراحة كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت