الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 422
فكذلك يفعل بقلوبكم، بردّها إلى الخشوع قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ الدالة على قدرتنا بهذا وغيره لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17)
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ من التصدق أدغمت التاء في الصاد، أي الذين تصدقوا وَالْمُصَّدِّقاتِ اللاتي تصدقن، وفي قراءة بتخفيف الصاد فيهما من التصديق الإيمان وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا راجع إلى الذكور والإناث بالتغليب، وعطف الفعل على الاسم في صلة أل، فيها حل محل الفعل، وذكر القرض بوصفه بعد التصدق تقييد له يُضاعَفُ وفي قراءة يضعف بالتشديد أي قرضهم لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ المبالغون في التصديق وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ على المكذبين من الأمم لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ أن تخشع القلوب لذكره وإنما حمل على التمثيل لترتبط هذه الآية بما قبلها اهـ زاده.
قوله: (بهذا) أي كونه يحيي الأرض بعد موتها، وقوله: وغيره أي من الأفاعيل العجيبة اهـ شيخنا.
قوله: لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أي لكي تكمل عقولكم اهـ بيضاوي.
قوله: (و في قراءة) أي سبعية بتخفيف الصاد الخ، وقوله: الإيمان أي الذي هو الإيمان. قوله:
(راجع إلى الذكور والإناث) أي فهو معطوف على مجموع الفعلين لا على الأول فقط، كما قيل لما يلزم عليه من العطف على الصلة قبل تمامها اهـ شيخنا.
قوله: (في صلة أل) نعت للاسم أي الاسم الكائن في صلة أل، وقوله: (فيها) متعلق بحل بعده فهذا العطف من قبيل قوله:
واعطف على اسم شبه فعل فعلا
الخ اهـ شيخنا.
قوله: (و ذكر القرض الخ) جواب عما يقال أن قوله: وأقرضوا يغني عنه قوله: إن المصدقين على قراءة التشديد، لأن المراد بالقرض الصدقة، وحاصل الجواب أنه أعيد ذكره توطئة لوصف بالحسن، فقوله تقييد له أي للتصديق بوسف القرض الذي هو الحسن اهـ شيخنا.
قوله: يُضاعَفُ لَهُمْ القائم مقام الفاعل فيه وجهان، أحدهما: وهو الظاهر أنه الجار بعده.
والثاني: أنه ضمير التصدق ولا بد من حذف مضاف أي ثواب التصدق اهـ سمين.
قوله: (و في قراءة(؟ يضعف ) ) أي: سبعية.
قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ مبتدأ، وأولئك مبتدأ ثان، وهم يجوز أن يكون مبتدأ ثالثا، والصديقون خبرهم وهو مع خبره خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول، ويجوز أن يكون هم فصلا وأولئك وخبره خبر الأول اهـ سمين.
قوله: وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ يجوز فيها وجهان، أحدهما: أنه معطوف على ما قبله ويكون الوقف على الشهداء تاما أخبر عن الذين آمنوا أنهم صديقون شهداء. والثاني: أنه مبتدأ وفي خبره