فهرس الكتاب

الصفحة 2895 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 437

يتظهرون، أدغمت التاء في الظاء، وفي قراءة بألف بين الظاء والهاء الخفيفة، وفي أخرى كيقاتلون، والموضع الثاني كذلك مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي بهمزة وياء وبلا ياء وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ بالظهار لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا كذبا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) للمظاهر بالكفارة

وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا أي فيه بأن يخالفوه بإمساك المظاهر قوله: (و في قراءة(؟ بألف ) ) نبه على قراءات ثلاث وكلها سبعية وقوله: وفي الموضع الثاني أي قوله: والذين يظهرون من نسائهم كذلك أي: هذه القراءات الثلاث اهـ شيخنا.

وقوله: الخفيفة نعت للهاء، وأما الظاء فهي مشددة، وعبارة القرطبي: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف يظاهرون بفتح الياء وتشديد الظاء وألف، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب يظهرون بفتح الياء وتشديد الظاء والهاء، وقرأ أبو العالية وعاصم وحسين يظاهرون بضم الياء وتخفيف الظاء وألف وكسر الهاء، وقد تقدم هذا في الأحزاب وفي قراءة أبي يتظاهرون وهي معنى قراءة ابن عامر وحمزة اهـ.

قوله: ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ أي: ما نساؤهم أمهاتهم على الحقيقة فهو كذب بحت إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ فلا يشبه بهن في الحرمة إلا من ألحقها الشرع بهن من المرضعات وأزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، فدخلن بذلك في حكم الأمهات، وأما الزوجات فأبعد شيء من الأمومة اهـ أبو السعود.

قوله: (بهمزة وياء) أي: بوزن رائي، وقوله: وبلا ياء أي بوزن داع هاتان قراءتان سبعيتان، وبقي قراءتان أخريان سبعيتان أيضا وهما تسهيل الهمزة وقلبها ياء ساكنة اهـ شيخنا.

وفي الخطيب: قرأ قالون وقنبل بالهمزة المكسورة ولا ياء بعدها، وقرأ ورش والبزي وأبو عمرو بتسهيل الهمزة مع المد والقصر، وللبزي وأبي عمرو أيضا وضع الهمزة ياء ساكنة مع المد، والباقون بهمزة مكسورة بعدها ياء وهم على مراتبهم في المد اهـ.

قوله: وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا أي: شيئا أنكره الشرع. وفي القرطبي: منكرا أي: فظيعا من القول لا يعرف في الشرع والزور الكذب. وإن اللّه لعفو غفور إذ جعل الكفارة عليهم مخلصة لهم من هذا القول المنكر اهـ.

فإن قيل: المظاهر إنما قال أنت عليّ كظهر أمي فشبه بأمه ولم يقل إنها أمه، فما معنى كونه منكرا من القول وزورا والزور الكذب وهذا ليس بكذب، أجيب بأن قوله هذا إن كان خبرا فهو كذب وإن كان إنشاء فكذلك لأن جعله سببا للتحريم، والشرع لم يجعله سببا لذلك، وأيضا فإنما وصف بذلك لأن الأم مؤبدة التحريم، والزوجة لا يتأبد تحريمها بالظهار فهو زور محض اهـ خطيب.

قوله: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ الخ تفصيل لحكم الظهار بعد بيان كونه أمرا منكرا بالطريق الكلي المنتظم فيه حكم الحادثة انتظاما أوليا أي: والذين يقولون هذا القول المنكر ثم يعودون فيه الخ اهـ أبو السعود.

قوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا ما مصدرية أي: يعودون لقولهم بدليل قوله أي: فيه، والعود عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت