فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 464

أُخْرِجْتُمْ من المدينة لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ في خذلانكم أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ حذفت منه اللام الموطئة لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (11)

لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ أي جاؤوا لنصرهم لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ واستغنى بجواب القسم المقدر عن شرط تقديره: واللّه لئن أخرجتم الخ. ومن ثم تسمى اللام المؤذنة والموطئة كما قاله الشيخ المصنف بعد لأنها وطأت الجواب للقسم أي: مهدته، وقوله: في الأربعة أي: لئن أخرجتم لئن أخرجوا ولئن قوتلوا ولئن نصروهم اهـ كرخي.

بل في الخمسة هذه الأربعة والتي ذكرها في قوله: وإن قوتلتم حيث قال حذفت منه اللام الموطئة أي للقسم المقدر اهـ شيخنا.

قوله: وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ معطوف على جملة لئن أخرجتم، وكذا قوله: وَإِنْ قُوتِلْتُمْ [الحشرة: 11] فمقولهم ثلاث جمل، وقوله أحدا أي: من رسول اللّه والمؤمنين، وقوله: أبدا ظرف للنفي لا للمنفي كما لا يخفى اهـ شيخنا.

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 7 464

له: وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ معطوف على جملة لئن أخرجتم، وكذا قوله: وَإِنْ قُوتِلْتُمْ [الحشرة: 11] فمقولهم ثلاث جمل، وقوله أحدا أي: من رسول اللّه والمؤمنين، وقوله: أبدا ظرف للنفي لا للمنفي كما لا يخفى اهـ شيخنا.

قوله: (حذفت منه اللام الموطئة) أي: كما في قوله: وإن لم ينتهوا عما يقولون وهو قليل في كلام العرب والكثير إثباتها اهـ كرخي.

قوله: لَكاذِبُونَ أي: فيما ذكر من المقالات الثلاث، وهذا تكذيب لهم على سبيل الإجمال ثم فصله بقوله: لئن أخرجوا الخ هذا تكذيب للمقالة الأولى، وبقوله: ولئن قوتلوا الخ هذا تكذيب للمقالة الثالثة، وأما الثانية فلم يذكر لها تكذيب في التفصيل، وأما قوله: ولئن نصروهم الخ فمن تمام تكذيبهم في المقالة الثالثة اهـ شيخنا.

قوله: لا يَنْصُرُونَهُمْ وكان كذلك، فإن ابن أبي وأصحابه راسلوا بني النضير بذلك ثم أخلفوهم، وفيه دليل على صحة النبوة حيث أخبر عما سيقع فوقع كما أخبر، وهذا مبني على تقدم نزول الآية على الواقعة وعليه يدل النظم، فإن كلمة إن للاستقبال وإعجاز القرآن من حيث الإخبار عن الغيب اهـ كرخي.

قوله: (أي جاؤوا لنصرهم) أي: خرجوا لقصد نصرهم ولا يلزم من خروجهم لذلك نصرهم بالفعل، فلا يرد كيف قال أولا وإن قوتلوا لا ينصرونهم، وقال ثانيا: ولئن نصروهم فنفى النصرة أولا وأثبتها ثانيا ولا يرد أيضا كيف قال: ولئن نصروهم، وقال: ليولن الأدبار وكيف ينصرونهم، ويولون الأدبار إذ مقتضى النصرة الثبات وعدم الهزيمة، فأشار الشارح لدفع هذين الإيرادين بقوله: أي: جاؤوا لنصرهم، وبعضهم أشار للدفع بقوله: ولئن نصروهم أي: على سبيل الفرض والتقدير اهـ شيخنا.

قوله: لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ الضمير في هذا الفعل لليهود كالضمير في قوله: ثم لا ينصرون هذا ما جرى عليه الشارح، وقيل: الضميران، وقيل: كل منهما لمجموع اليهود والمنافقين معا اهـ.

قوله: (و استغنى بجواب القسم) ولذلك رفعت الأفعال المذكورة لأنها وقعت في جواب القسم لا في جواب الشرط اهـ سمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت