فهرس الكتاب

الصفحة 2923 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 465

جواب الشرط في المواضع الخمسة ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (12) أي اليهود

لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً خوفا فِي صُدُورِهِمْ أي المنافقين مِنَ اللَّهِ لتأخير عذابه ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (13)

لا يُقاتِلُونَكُمْ أي اليهود جَمِيعًا مجتمعين إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ سور، وفي قراءة جدر بَأْسُهُمْ حربهم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا مجتمعين وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى متفرقة خلاف وقوله: المقدر نعت للقسم أي: المقدر وحده، وذلك في المواضع الأربعة التي صرح فيهاب اللام الموطئة أو مع اللام، وذلك في الموضع الذي لم تذكر فيه اللام وهو قوله: وإن قوتلتم الخ اهـ شيخنا.

قوله: لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ إيضاحه: أن الرهبة مصدر رهب المبني للمفعول هنا لأن المخاطبين مرهوب منهم لا راهبون، والمعنى أن رهبتهم في السر منكم أشد من رهبتهم من اللّه التي يظهرونها لكم وكانوا يظهرون لهم رهبة شديدة من اللّه فلا يرد كيف يستقيم التفضيل بأشدية الرهبة مع أنهم لا يرهبون من اللّه، لأنهم لو رهبوا منه لتركوا الكفر والنفاق اهـ شيخنا.

وفي البيضاوي: لأنتم أيها المؤمنون أشد رهبة أي: أشد مرهوبية مصدر للفعل المبني للمفعول في صدورهم، فإنهم كانوا يضمرون مخافتهم من المؤمنين اهـ.

أي: يظهرون خوفهم من اللّه، وهذا في المعنى كالتعليل لقوله: ليولن الأدبار الخ كأنه قال: إنهم لا يقدرون على مقاتلتكم لأنكم أشد رهبة الخ اهـ.

قوله: ذلِكَ أي: ما ذكر من كون خوفهم من المخلوق أشد من خوفهم من الخالق اهـ خطيب.

قوله: (مجتمعين) أشار به إلى أن جميعا حال، وقوله: إلا في قرى متعلق بيقاتلونكم اهـ.

وقوله: محصنة أي: بالدروب والخنادق اهـ بيضاوي.

والدروب جمع درب وهو الباب الكبير اهـ.

قوله: (و في قراءة(؟ جدر ) ) هذه القراءة سبعية، وقراءة جدار سبعية أيضا، لكن صاحبها يلتزم إما الإمالة في جدار، وإما الصلة في بينهم بحيث يتولد منها واو، فمن قرأ جدار بدون أحد هذين الوجهين فقد قرأ بقراءة لم يقرأ بها أحد اهـ شيخنا.

قوله: بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ راجع لقوله: لا يقاتلونكم الخ أي: فعجزهم عن قتالكم ليس لجبنهم، بل هم في غاية القوة والشجاعة إذا حارب بعضهم بعضا، وأما إذا حاربوكم فيضعفوا ويجبنوا للرهبة التي في قلوبهم منكم اهـ من البيضاوي.

وفي السمين: قوله: بأسهم بينهم شديد متعلق بشديد، وجميعا مفعول ثان أي مجتمعين، وقلوبهم شتى جملة حالية أو مستأنفة للإخبار بذلك، والعامة على شتى بلا تنوين لأنها ألف تأنيث اهـ.

قوله: وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى أي: متفرقة لافتراق عقائدهم واختلاف مقاصدهم ذلك بأنهم قوم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت