فهرس الكتاب
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 2، ص: 34
كما بينه الحديث وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ويلحق بذلك بالسنة البنات منها وهن من أرضعتهن موطوأته والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت منها لحديث «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» رواه البخاري ومسلم وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ جمع ربيبة وهي بنت الزوجة من غيره اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ تربونها صفة موافقة للغالب فلا مفهوم لها مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ أي جامعتموهن فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ في نكاح بناتهن إذا فارقتموهن وَحَلائِلُ أزواج أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ بخلاف من تبنيتموهم فلكم نكاح حلائلهم وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ من نسب أو رضاع بالنكاح ويلحق بها بالسنة الجمع بينها وبين عمتها أو خالتها ويجوز نكاح كل قوله: (و يلحق بذلك) أي بما ذكر من أمهات وأخوات الرضاع، وحاصل الملحق خمسة أصناف. وقوله: من أرضعتهن موطوءته أي الشخص أي وكان اللبن له، وقوله: والعمات الخ معطوف على البنات، فقوله: ويلحق بذلك بالسنة مسلط على المعطوفات، وقوله: الحديث الخ بقوله ويلحق الخ مبين للسنة في قوله بالسنة اهـ شيخنا.
قوله: (الحديث يحرم من الرضاع) أي من أجل الرضاع.
قوله: وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ أي من نسب أو رضاع، وكذا قوله: وربائبكم وقوله أبنائكم.
قوله: اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ جمع حجر بفتح الحاء وكسرها مقدم الثوب، والمراد لازم الكون في الحجور، وهو الكون في تربيتهم، ولذلك قال تربونها. قوله: اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ الباء للتعدية أي دخلتم الخلوة بهن أي مصاحبين لهن فيها. هذا بحسب الأصل، والمراد لازمه العادي وهو الوطء كما قال الشارح ه شيخنا.
قوله: (إذا فارقتموهن) أي أو متن. وفائدة قوله: فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَ الخ دفع توهم أن قيد الدخول خارج مخرج الغالب، كما في قوله: في حُجُورِكُمْ فلا يرد السؤال ما فائدة ذلك مع أنه مفهوم من قوله: وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ، ومن قوله: مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ اهـ كرخي.
قوله: (أزواج) أي زوجات أبنائكم. قوله: (بخلاف من تبنيتموهم) أي؛ وأما حلائل أبناء الرضاع فعلم تحريمهن بالسنة، وإن كان مقتضى مفهوم الآية تحليلهن اهـ شيخنا.
قوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ في محل رفع عطفا على مرفوع حرمت. أي؛ وحرم عليكم الجمع الخ اهـ شيخنا.
قوله: (بالنكاح) أي العقد، وإن كان إذا وقع يقع فاسدا إن عقد عليهما معا، ويفسد الثاني فقط إن وقع مرتبا على التفصيل المعروف في الفروع، والتقيد بالنكاح أخذه من السياق اهـ شيخنا.
قوله: (و يجوز نكاح كل واحدة) بمعنى أنه يستوعبهما بالنكاح، لكن على التعاقب بحيث لا