فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 2، ص: 224

ولو أراده لكان لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ذل بالفضيحة والجزية وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (41) هم

سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ بضم الحاء وسكونها أي الحرام كالرشا فَإِنْ جاؤُكَ لتحكم بينهم فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ هذا التخيير منسوخ بقوله وأن احكم بينهم الآية فيجب الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا وهو أصح قولي الشافعي فلو ترافعوا إلينا مع مسلم وجب إجماعا وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ بينهم فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ بالعدل إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) العادلين في الحكم أي يثيبهم

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ بالرجم استفهام تعجيب أي لم يقصدوا بذلك معرفة الحق بل ما هو أهون عليهم ثُمَ قوله: (و لو أراده لكان) استدلال على النفي المذكور وعدم كينونته معلوم بالمشاهدة. قوله:

لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ الجملتان استئناف مبني على سؤال نشأ من تفصيل أفعالهم وأحوالهم الموجبة للعقاب، كأنه قيل: مما فما لهم من العقوبة؟ فقيل: لهم في الدنيا الخ اهـ أبو السعود. قوله: (ذل بالفضيحة) أي للمنافقين بظهور نفاقهم بين المسلمين، وقوله: والجزية أي لليهود اهـ أبو السعود. قولهه: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ خبر لمبتدأ محذوف كما قدره الشارح وكرر تأكيدا لما قبله وتمهيدا لما بعده اهـ أبو السعود.

قوله: (بضم الحاء وسكونها) قراءتان سبعيتان. قوله: (أي الحرام) مأخوذ من سحته إذا استأصله سمي به لأنه مسحوت البركة أو لأنه يسحت عمر صاحبه اهـ شيخنا.

وفي المختار: وسحته من باب قطع وأسحته استأصله، وقرئ فيسحتكم بعذاب بضم الياء اهـ.

قوله: فَإِنْ جاؤُكَ الخ لما بين تفاصيل أحوالهم المختلفة الموجبة لعدم المبالاة بهم خوطب ببعض ما ينبىء عليه من الأحكام اهـ أبو السعود.

قوله: (هذا التخيير منسوخ الخ) وليس في هذه السورة منسوخ إلا هذا، وقوله: وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ [المائدة: 2] على ما سبق في الشرح اهـ شيخنا.

قوله: (و هو أصح قولي الشافعي) ومقابله لا يجب الحكم بينهم لقوله تعالى: فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ لكن لا تتركهم على النزاع، بل تحكم الحكم بينهم أو تردهم إلى حاكم ملتهم اهـ من المحلي على المنهاج.

قوله: وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ الخ وقوله: وإن حكمت الخ الف ونشر مشوش بالنسبة لقوله:

فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أو أعرض عنهم، وقوله: فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا أي إذا عادوك لإعرضك عنهم، فإن اللّه يعصمك من الناس اهـ شيخنا.

قوله: وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ عندهم خبر مقدم، والتوراة مبتدأ مؤخر، والجملة حال من الواو، وفي يحكمونك، وقوله: فيها حكم اللّه حال من التوراة، وقوله: ثم يتولون معطوف على يحكمونك اهـ.

قوله: (استفهام تعجيب) أي إيقاع للمخاطب في العجب أي التعجب. والتعجب من وجهين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت