فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 2، ص: 228

قتلتها وَالْعَيْنَ تفقأ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ يجدع بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ تقطع بِالْأُذُنِ وَالسِّنَ تقلع بِالسِّنِ وفي قراءة بالرفع في الأربعة وَالْجُرُوحَ بالوجهين قِصاصٌ أي يقتص فيها إذا أمكن كاليد والرجل والذكر ونحو ذلك وما لا يمكن فيه الحكومة وهذا الحكم وإن كتب عليهم فهو مقرر في شرعنا فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ أي بالقصاص بأن مكن من نفسه فَهُوَ في قوله: والجروح قصاص إما من الأول وإما من الثاني وسواء قرئ برفعه أو نصبه: تقديره، وحكم الجروح قصاص أو الجروح ذات قصاص، والقصاص المقاصة. وقد تقدم الكلام عليه في البقرة اهـ سمين.

قوله: أَنَّ النَّفْسَ أي الجانية بالنفس المجني عليها، فمدخول الباء وهو المجني عليه في هذا وما عطف عليه اهـ.

قوله: (تقتل) بِالنَّفْسِ الخ تبع فيما قدره الزمخشري وهذا تفسير معنى، وإلّا فالإعراب يقتضي أن يكون العامل في المجرورات كونا مطلقا لا مقيدا، لكن الجار هنا باء المقابلة والمعارضة فيقدر لها ما يقرب من الكون المطلق وهو مأخوذ وقدر الحوفي يستقر اهـ كرخي.

قوله: (يجدع) أي يقطع وجدع كقطع وزنا ومعنى كما في المصباح. قوله: (و في قراءة بالرفع في الأربعة) أي قراءة سبعية وعليها فكل جملة من الأربع معطوفة على جملة أن في قوله: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، ويؤول كتبنا بقلنا لما في الكتابة من معنى القول أي وقلنا فيها العين بالعين. وقوله بالوجهين أي الرفع والنصب، ومتى رفعت الأربعة وجب الرفع في الجروح، ومتى نصبت جاز فيه الوجهان هذا هو تحقيق القراءة في هذا المقام اهـ شيخنا.

قوله: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ المراد بالجروح ما يشمل الأطراف، ولذا قال المفسر كاليد والرجل الخ اهـ.

قوله: (فيها) هو نائب الفاعل. قوله: (و نحو ذلك) كالشفتين والأنثيين والقدمين اهـ كرخي.

قوله: (و ما لا يمكن) مبتدأ أي والذي لا يمكن فيه القصاص فيه الحكومة، فجعله فيه الحكومة خبر وذلك كرضّ في اللحم، وكسر في العظم، وجراحة في بطن يخاف منها التلف اهـ خازن.

والحكومة جزء من دية النفس نسبته إليها كنسبة ما نقص من قيمة المجني عليه بفرضه رقيقا، فلو كانت قيمته بلا جناية عشرة وبها تسعة فالحكومة عشر الدية تأمل.

قوله: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ أي فالجاني الذي تصدق به، قوله: فَهُوَ أي القصاص فالكفارة ليست مجرد التمكين، بل القصاص المرتب عليه. وقوله: لما أتاه بدل من الضمير المجرور باللام أي للذنب الذي أتاه أي ارتكبه اهـ شيخنا.

وهذا الذي سلكه المفسر في تقرير الآية أحد وجوه ثلاثة ذكرها المفسرون. وعبارة الخطيب:

فمن تصدق به أي القصاص بأن مكن من نفسه، فهو أي التصدق بكفارة له أي لما آتاه فلا يعاقب ثانيا في الآخرة. وقيل: ضمن تصدق به أصحاب الحق فالتصدق به كفارة للكفر اللّه تعالى من سيئاته ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت