حديثًا لمَ يتداوله [1] الرجال بينك وبينه، قال: سمعته يقول:"من قال حين"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الزهري في"حديثه" (1/ 360/ 343 - رواية علي بن الحسن الجوهري) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1/ 348/ 471) ، والطبراني في"الدعاء" (2/ 930 - 931/ 301) ، والمعجم الكبير (22/ 304 - 305/ 921) - ومن طريقه المزي في"تهذيب الكمال" (10/ 126 - 127) ، وابن حجر في"نتائج الأفكار" (2/ 354) -، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (460 - منتقى) عن وكيع ومحمد بن بشر عن مسعر به.
قال الحافظ:"ورواية شعبة ومن وافقه أرجح من رواية مسعر؛ لأن أبا سلام ما هو صحابي هذا الحديث، بل هو تابعي شامي معروف واسمه ممطور، وأخرج له مسلم وغيره."
وخادم النبي - صلى الله عليه وسلم - المذكور هنا لم يقع التصريح بتسميته، وجوّز ابن عساكر أنه أبو سلمى راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - واسمه حريث. وقد جاءت الرواية من طريق أبي سلام عنه عند النسائي في حديث آخر"."
وقال المزي:"سابق بن ناجية: روى عن أبي سلام خادم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: عن أبي سلام، عن خادم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصحيح".
وقال العلائي في"جامع التحصيل" (ص 311) :"فتبين بذلك: أن أبا سلام ليس صحابيًا، بل هو ممطور المتقدم، وأن طريق ابن ماجه مرسلة، ووقع فيها الوهم من مسعر بقوله فيه: عن أبي سلام خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه".
أما الحاكم؛ فقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي، فوهما - رحمهما الله -.
وللحديث شاهد من حديث ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ورضي الله عنه) بنحوه: أخرجه الترمذي (5/ 465/ 3389) ، والطبراني في"الدعاء" (2/ 932/ 304) - ومن طريقه ابن حجر في"نتائج الأفكار" (2/ 351 - 352) -، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (197/ 467 - منتقى) - ومن طريقه ابن حجر في"النتائج" (2/ 351) -، وابن جميع الصيداوي في"معجم الشيوخ" (296) من طريق أبي سعد البقال عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ثوبان به.
قال الحافظ:"هذا حديث حسن .. قال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه."
ووقع في كلام الشيخ -يعني: النووي في كتابه"الأذكار" (1/ 228 - بتحقيقي) - أنه قال: حسن صحيح غريب، ولم أر لفظة صحيح في كتاب الترمذي لا بخط الكروخي الذي اشتهرت روايته من طريقه، ولا بخط الحافظ أبي علي الصدفي من طريق
(1) في هامش"ل":"في نسخة: تداوله".