ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن أبي بردة عن أبيه - رضي الله عنه-: أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خاف قومًا قال:"اللهمّ، إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم".
335 -حدثنا أبو القاسم بن منيع قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني قال:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوّام السُّنّة الأصبهاني في"الترغيب والترهيب" (2/ 116/ 1271) من طريق عمرو بن مرزوق عن عمران به.
قال الحافظ ابن حجر؛ كما في"الفتوحات الربّانية" (4/ 16) :"حديث حسن غريب، ورجاله رجال الصحيح، ولكن قتادة مدلس، ولم أره عنه إلا بالعنعنة"أ. هـ.
أما الحاكم؛ فقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وكذا صححه الحافظ العراقي؛ كما في"إتحاف السادة المتقين" (5/ 105) ، وصححه أيضًا الإِمام النووي في"رياض الصالحين" (2/ 218 - بشرحي) ، و"الأذكار" (1/ 341 - بتحقيقي) .
وصححه شيخنا - رحمه الله - في"الكلم الطيب" (124) .
قلت: سبق لي أن تابعت هؤلاء الحفاظ على تصحيحه، ثم وقفت على علة توجب ضعفه، وهي: أن قتادة مدلس، وقد عنعنه في جميع الطرق، وكذلك نص الإِمام ابن معين - رحمه الله -؛ كما في"المراسيل" (ص 140) ، و"جامع التحصيل" (ص 255) ، و"تحفة التحصيل" (ص 263) على أنه لم يسمع منه، فقال:"ولا أعلمه سمع من أبي بردة".
335 -إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو القاسم بن منيع البغوي في"معجم الصحابة"؛ كما في"الدر المنثور" (1/ 38) ، و"كشف الخفاء" (2/ 516/ 3175) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في"دلائل النبوة" (ص 393 - 394) - بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (8/ 123 / 8163) ، و"الدعاء" (2/ 1278/ 1033) بطرق عن أبي الربيع الزهراني.
قال الطبراني:"لا يُروى هذا الحديث عن أبي طلحة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: أبو الربيع".
قلت: ولا يضره ذلك؛ لأنه ثقة، لكن فيه علتان:
الأولى: قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 328) :"رواه الطبراني في"الأوسط"؛ وفيه عبد السلام بن هاشم؛ وهو ضعيف"أ. هـ.
الثانية: حنبل بن عبد الله، مجهول، كما قال أبو حاتم الرازي - فيما نقله عنه ابنه في"الجرح والتعديل" (3/ 304) .