ما تدخلون حتى يؤذن لكم، قال: قلنا: لا، قال: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سلم على قوم فضلهم بعشر حسنات".
215 -أخبرنا العباس بن أحمد الحمصي قال: حدثنا كثير بن عبيد قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من بدأ بالكلام قبل السلام؛ فلا تجيبوه".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
215 -إسناده حسن؛ أخرجه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 199) من طريق أبي تقي هشام بن عبد الملك عن بقية به.
قال أبو زرعة؛ كما في"العلل" (2/ 331) :"هذا حديث ليس له أصل، لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز؛ إنما هو عن أهل حمص، وأهل حمص لا يميزون هذا".
قلت: بل سمع بقيةُ هذا الحديث من عبد العزيز؛ كما عند المصنف.
قال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في"الصحيحة" (2/ 459) :"وكثير بن عبيد هذا حمصي ثقة، ومن الصعب الاقتناع بأن مجرد كونه حمصيًّا -مع كونه ثقة- لا يميز بين قول بقية:"عن"، وبين قوله:"حدثنا"!."
ولذلك؛ فإني أذهب إلى أن الحديث بهذا الإسناد حسن على أقل الدرجات، والعباس بن أحمد الحمصي له ترجمة في"تاريخ ابن عساكر" (8/ 444/ 2) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا لكن روى عنه جمع"أ. هـ."
وأخرجه ابن عدي في"الكامل" (5/ 1929) من طريق السري بن عاصم عن حفص بن عمر الأيلي عن عبد العزيز به.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ فيه علتان:
الأولى: حفص بن عمر؛ قال أبو حاتم: كان شيخًا كذابًا.
الثانية: السري بن عاصم؛ كذبه ابن خراش، وقال ابن عدي: يسرق الحديث.
وأخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1/ 136/ 429) من طريق عبد الله بن السَّريّ الأنطاكي عن هارون أبي الطيب عن عبد الله بن عمر عن نافع به.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 32) :"هارون بن محمد كذاب".
وقال أبو زرعة؛ كما في"العلل" (1/ 332) :"هذا حديث ليس له أصل".
وبالجملة؛ فالحديث حسن من طريق المصنف وحده.