فهلك الصبي؛ فقامت أم سليم؛ فكفنته، وسجت عليه ثوبًا، وقالت: لا يكن أحد يخبر أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره؛ فجاء أبو طلحة كالًا، وهو صائم؛ فتطيبت له، وتصنعت له، وجاءت بعشائه؛ فقال: ما فعل أبو عمير؟ قالت: قد فرغ؛ فتعشى، وأصاب منها ما يصيب الرجل من امرأته؛ فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا [1] أهل بيت عارية؛ فطلبها أصحابها أيردونها أم يحبسونها؟ فقال: بل يردونها، فقالت: احتسب أبا عمير. قال: فغضب؛ فانطلق كما هو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأخبره بقول أم سليم؛ فقال:"بارك الله لكما في غابر ليلتكما"، قال: فحملت [2] بعبد الله بن أبي طلحة.
620 -حدثني علي بن أحمد بن سليمان حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ثنا سفيان (بن سعيد) [3] الثوري عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(8/ 432 - 433) ، وابن حبان في"صحيحه" (7187 - إحسان) ، والبيهقي (4/ 65 - 66) بطرق عن ثابت به.
وأخرجه البخاري (1301 و 4570 و 5470) ، ومسلم (2144) بطرق عن أنس به.
620 -منكر؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الله بن محمد بن المغيرة؛ قال أبو حاتم الرازي:"ليس بالقوي"، وقال ابن المديني:"ينفرد عن الثوري بأحاديث"، وقال العقيلي:"يخالف في بعض حديثه، ويحدث بما لا أصل له"، وقال ابن عدي:"عامة ما يرويه لا يتابع عليه"، وقال ابن يونس:"منكر الحديث".
الثانية: ابن أبي ليلى؛ هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ صدوق سيىء الحفظ جدًا؛ كما في"التقريب".
(1) في هامش"ل"الأيمن:"العارية: فعله منسوبة إلى العارة اسم من الإعارة؛ كالغارة من الإغارة وأخذها من العار: العيب".
(2) في"ل":"فحبلت".
(3) زيادة من"ل".