حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثني أبو بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه- أنه قال: يا رسول الله! كيف الفلاح [1] بعد هذه الآية: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] ، (كل شيء نعمله نجزي به) [2] ؛ فقال:"رحمك الله يا أبا بكر! ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء [3] ؛ فذاك ما تجزون به".
394 -حدثني أبو عروبة ومحمد بن عبيد الله بن الفضل الحمصي قالا: حدثنا أبو المتقي [4] هشام بن عبد الملك حدثنا محمَّد بن حرب الأبرش
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لانقطاعه؛ فقد قال أبو زُرعة الرازي؛ كما في"المراسيل" (ص 258) -ونقله عنه الضياء المقدسي (1/ 161) :"أبو بكر بن أبي زهير عن أبي بكر الصديق مرسل".
وقال المزيُّ في"تهذيب الكمال" (33/ 90) :"أبو بكر بن أبي زهير عن أبي بكر مرسل".
وقال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تحقيق"المسند" (1/ 181) :"إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن أبا بكر بن أبي زهير الثقفي من صغار التابعين، ثم هو مستور لم يُذكر بجرح ولا تعديل!".
قلت: بل وثقه ابن حبّان، وروى عنه اثنان فمثله يستشهد به إن شاء الله، خاصَّة وأنه من التابعين.
وأما الحاكم؛ فقال:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - (1/ 182) متعقبًا:"وهو عجيب منهما؛ فإن انقطاع إسناده بيّن".
وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 696) ، وزاد نسبته لعبد بن حميد، والحكيم الترمذي.
394 -إسناده ضعيف جدًا؛ أم محمَّد بن حرب، وأمها؛ مجهولتان بالنقل.
(1) في"ل"و"هـ":"الصلاح".
(2) في"هـ":"كل شيء يعمل يجزى به"، و"م":"كل شيء يعمله يجز به".
(3) في"ل":"بين السطور: الشدة".
(4) في"م":"البقي".